شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المضاربة
سبب الرجوع، كمن أستؤجر ليخيط ثوبا بدرهم، فاستأجر آخر لخياطته بدرهم ونصف.
تقسيم الربح إذا أذن رب المال للمضارب
بدفعه لغيره مضاربة، وقال: على أن ما رزقك الله بيننا نصفان
قال: (أو ما رزقك الله أخذ الثاني الثلث، واقتسم الأول ورب المال ما بقي).
لأنه قد فوض إليه التصرف، وجعل رب المال لنفسه ما رزق الله، وقد رزق ثلثي الربح فيقتسمان ذلك نصفين بخلاف المسألة الأولى؛ لأنه جعل لنفسه نصف جميع الربح؛ لخلو ذلك عن كاف الخطاب، فافترقا.
زيادة رب المال أو المضارب للآخر منهما
في الربح بعد القسمة
قال: (ويجيز لرب المال أن يزيد في الربح بعد القسمة، كالعكس، وخالفه).
إذا أقتسم ربُّ المال والمضارب الربح، وأخذ رأس المال، ثم زاد ربُّ المال للمضارب شيئًا على قدر نصيبه، يجوز ذلك عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو القياس، وأشار إليه في «الكتاب» بقوله: کالعكس)، وهو من الزوائد، يعني: أنه كما يجوز أن يدفع المضارب إلى رب المال زيادة على نصيبه من الربح إجماعا، فكذلك هذا. وقال محمد الله - وهو الأستحسان: لا يجوز؛ لفوات المعقود عليه؛ لأن العمل كالمبيع والربح كالثمن، ولما أنتهى عقد المضاربة بالقسمة، فات المعقود عليه، وهو العمل؛ لأنه عرض يتلاشى.
وإنما كان موجودًا حكمًا؛ لبقاء العقد، فإذا انقضى العقد لم يبق العمل حقيقة وحكمًا، فصار كالزيادة في الثمن بعد هلاك المبيع، بخلاف العكس؛ لأنه بمنزلة الحط، والحط يجوز بعد هلاك المعقود عليه، كحط بعض الثمن بعد هلاك المبيع,.
مضاربة من استأجره حولاً بالنصف
تقسيم الربح إذا أذن رب المال للمضارب
بدفعه لغيره مضاربة، وقال: على أن ما رزقك الله بيننا نصفان
قال: (أو ما رزقك الله أخذ الثاني الثلث، واقتسم الأول ورب المال ما بقي).
لأنه قد فوض إليه التصرف، وجعل رب المال لنفسه ما رزق الله، وقد رزق ثلثي الربح فيقتسمان ذلك نصفين بخلاف المسألة الأولى؛ لأنه جعل لنفسه نصف جميع الربح؛ لخلو ذلك عن كاف الخطاب، فافترقا.
زيادة رب المال أو المضارب للآخر منهما
في الربح بعد القسمة
قال: (ويجيز لرب المال أن يزيد في الربح بعد القسمة، كالعكس، وخالفه).
إذا أقتسم ربُّ المال والمضارب الربح، وأخذ رأس المال، ثم زاد ربُّ المال للمضارب شيئًا على قدر نصيبه، يجوز ذلك عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو القياس، وأشار إليه في «الكتاب» بقوله: کالعكس)، وهو من الزوائد، يعني: أنه كما يجوز أن يدفع المضارب إلى رب المال زيادة على نصيبه من الربح إجماعا، فكذلك هذا. وقال محمد الله - وهو الأستحسان: لا يجوز؛ لفوات المعقود عليه؛ لأن العمل كالمبيع والربح كالثمن، ولما أنتهى عقد المضاربة بالقسمة، فات المعقود عليه، وهو العمل؛ لأنه عرض يتلاشى.
وإنما كان موجودًا حكمًا؛ لبقاء العقد، فإذا انقضى العقد لم يبق العمل حقيقة وحكمًا، فصار كالزيادة في الثمن بعد هلاك المبيع، بخلاف العكس؛ لأنه بمنزلة الحط، والحط يجوز بعد هلاك المعقود عليه، كحط بعض الثمن بعد هلاك المبيع,.
مضاربة من استأجره حولاً بالنصف