اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكيل} يعني: ليس عليك إلَّا التبليغ، دون القيام بأمورهم ومصالحهم، وهذا المعنى بالفقه أليق، والوكالة عقد مشروع بالإجماع، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام أعطى عروة البارقي دينارا؛ ليشتري له أضحية.
شروط صحة الوكالة
قال: (لا تصح إلا أن يكون الموكل مالكًا للتصرف وتلزمه الأحكام، والوكيل يعقل العقد ويقصده).
أما اشتراط مالكية الموكل للتصرف؛ فلأن الوكيل مستفيد لولاية التصرف من الموكل فإذا لم يكن الموكل مالكًا للتصرف استحالت نيابته عنه.
وأما اشتراط عقل الوكيل وقصده لما يعقده؛ فلأن الوكيل يقوم مقام الموكل في عباراته، فلابد أن يكون من أهل العبارة.
والفائدة في اشتراط ذلك: أن وكالة الصبي الذي لا يعقل، باطلة، وكذلك المجنون.
توكيل الحر البالغ،
أو المأذون مثلهما، أو صبيًا وعبدًا محجورين عاقلين
قال: (فإذا وكل الحرُّ البالغ، أو المأذون مثلهما جاز، أو صبيًا أو عبدًا محجورين عاقلين، جاز، وتتعلق الحقوق بموكليهما).
أما الأول؛ فلاجتماع شروط صحة الوكالة من مالكية التصرف للموكل، وأهلية الوكيل.
وأما الثاني؛ فلأن الصبي العاقل للعقد من أهل العبارة، ألا ترى أن تصرفه جائز نافذ عند الإذن من المولى والعبد من أهل التصرف والملك على نفسه، وعدم النفاد مخصوص بالمولى؛ لحقه والتوكيل ليس تصرفًا في حقه، فصحت الوكالة، إلَّا أن الحقوق المتعلقة بالعقد لا ترجع إليهما، بل إلى موكلهما.
أما الصبي؛ فلقصور أهليته وأما العبد؛ فلحق سيده.
قال صاحب الهداية: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع، ثم علم أنه صبي أو عبد، فله الخيار، إن شاء فسخ؛ لأنه دخل في العقد على أن حقوقه تتعلق بالعاقد، فإذا ظهر خلافه يتخير، كما إذا عثر على عيب.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1781