اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

احترازًا مما لو أشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم لا يساوي ذلك؛ فإنه يصير مشتريا لنفسه بالإجماع
لأنه مأمور بشراء لحم، سمين، وهذا هزيل، فكان مخالفًا.
وكله بشراء أمة، فاشتراها له معيبة
قال: (ولو وُكّل بشراء أمة، فاشترى عمياء أو شلاء، فهو نافذ على الموكل).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا وكله بشراء جارية وسمى جنسها، ومبلغ ثمنها، فاشتراها له عمياء، أو شلاء، أو مقطوعة اليدين أو الرجلين، أو مقعدة، أو مجنونة، ينفذ الشراء على الأمر.
وقالا: لا ينفذ على الأمر، ويكون للوكيل، وهو قول الشافعي.
لهم: أن المتعارف شراء الجارية للخدمة والمطلق ينصرف إلى المتعارف، فلا يتناول الأمر مثل هذه.
وله: أن الأمر مطلق، فيتناول الماهية وهذه جارية، فينفذ عليه. وهذا التفريع جارٍ على الأصول:
فعندهما: أن الأعتبار للمجاز المتعارف أولى.
وعنده أن العمل بحقيقة اللفظ - وإن كان مرجوحا أولى، حتى تصير الحقيقة مهجورة غير مستعملة والحقيقة هاهنا غير مهجورة؛ فإن مثل هذه قد تشترى للعتق ترحما عليها.

وكله بشراء عبدين معينين بدون تحديد الثمن
فاشترى أحدهما، أو بتحديده، فاشترى أحدهما بأكثر من نصفه
قال: (أو بشراء عبدين بأعيانهما، ولم يسم ثمنًا أ فاشترى أحدهما جاز أو بألف وقيمتها سواء، فاشترى أحدهما بأكثر من خمسمائة، فهو غير لام، وقالا: يلزم إذا زاد ما يتغابن به، وقد بقي ما يشتري
بمثله للآخر).
هاتان مسألتان: أما الأولى؛ فهي نافية، وعلة الجواز: أن التوكيل مطلق، وقد لا يتفق الجمع بينهما. وأما الخلافية فهي ما إذا سمى لهما ثمنا ألف درهم فاشترى أحدهما بأكثر من النصف. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا ينفذ على الموكل.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1781