اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

وقالا: يلزمه إن كان الزيادة بما يتغابن الناس فيه وقد بقي ما يشتري بمثله العبد الآخر.
لهما: أن الإطلاق مقيد بالعرف لكن لابد أن يبقى ما يشتري به العبد الآخر؛ تحصيلا لغرض الآمر؛ ولهذا لو أشترى الثاني بما بقي من الألف قبل أن يختصما يلزمان الموكل.
وله: أنه قابل الألف بهما، وقيمتهما سواء، فانقسم عليهما؛ فصار حصة كل واحد منهما نصف الألف دلالة، فكأنه قال: أشتر لي هذا بخمسمائة؛ ولهذا لو اشترى أحدهما بخمسمائة يلزم الموكل؛ لموافقة الأمر، وكذا لو اشترى بأقل؛ لأنه، وإن خالف، فقد خالف إلى خير، وأما إذا اشترى بأكثر فقد خالف إلى شر، فلا ينفذ، ويكون للوكيل؛ كما لو نص على الشراء بنصف الألف، فاشترى بأكثر، كان مخالفًا قلت الزيادة أو كثرت، وأما شراء الثاني قبل الاختصام؛ فإنما لزم أستحسانًا لحصول غرض الأمر المصرح به، فيكون العمل بالصريح أولى من الدلالة وأما إذا لم يشتر الثاني فالدلالة قائمة سالمة عن معارضة الصريح، فوجب العمل بهما.

وكله بشراء عبد، أو بيعه بألف
فاشترى أو باع اثنين بألفين، وقيمتهما سواء
قال: (أو بشراء هذا العبد أو بيعه بألف، فاشترى معه، أو باع آخر بألفين، وقيمتهما سواء فهو غير نافذ على الموكل).
رجل وكل رجلا أن يشتري له عبدا معينًا بألف درهم، فاشترى معه آخر بألفين، وقيمتهما سواء.

قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: هذا الشراء نافذ على الوكيل دون الموكل.
وقالا: ينفذ في عبد الموكل، وعلى هذا الخلاف في البيع.
لهما: أنه أتى بالمأمور به من شراء العبد أو بيعه بألف إذا كانت قيمة العبدين سواء، قَضِيَةٌ للانقسام نصفين فلم يكن مخالفا؛ فنفذ عليه.
وله: أن القيمة إنما تعرف بالظن لا بالقطع والغالب تفاوت القيم في الأعيان، فجاز أن تكون قيمة أحدهما أكثر من قيمة الآخر في نفس الأمر جوازًا يعضده الظاهر، فلم يكن الوكيل موافقا بيقين فلا ينفذ
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1781