اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

يعلم).
لأن بقاء الوكالة يعتمد بقاء الأمر، وقد بطل بالحجر، والعجز، والافتراق، ولما كان هذا عزلا حكميًا لا قصديًا، لم يفترق فيه الحال بين العلم وعدمه؛ كالوكيل بالبيع إذا باعه الموكل بنفسه.

بطلان الوكالة بتصرف الموكل فيما وكل به
قال: (أو تصرف الموكل فيما وكل به؛ بطلت، فلو باعه فرد عليه بعيب بقضاء يمنع الوكيل عن بيعه، وأجازه له).
إذا وكل رجلا بشيء، ثم تصرف الموكل فيه ب بنفسه؛ بطلت الوكالة؛ كما إذا أمره ببيع عبده ثم باعه بنفسه، أو بإعتاق عبده أو مكاتبه، أو بتزويج أمرأة، أو بطلاق أمرأته، فطلقها الزوج ثلاثا أو واحدة، وانقضت عدتها، أو بخلع، فخالع بنفسه.
ووجه البطلان تعذر تصرف الوكيل عند مباشرة الموكل بنفسه فلو تزوجها بنفسه، ثم أبانها، لم يكن للوكيل التزويج ثانيا؛ لانقضاء الحاجة بخلاف ما لو تزوجها الوكيل وأبانها، فإن له أن يزوجها الموكل؛ لبقاء الحاجة.
وأما إذا أمره ببيع عبده، فباعه بنفسه؛ بطلت الوكالة، فلو رد العبد على الموكل بعيب بقضاء قاض: قال أبو يوسف - رضي الله عنه - في رواية: ليس للوكيل أن يبيعه مرة ثانية؛ لأن بيعه بنفسه منع له من التصرف؛ فصار كالعزل قصدًا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: له أن يبيعه مرة أخرى؛ لأن الموكل لم يعزله قصدًا، وإنما تعذر عليه التصرف بخروج العبد من ملك الموكل، فإذا عاد على حكم الموكل عادت حقوقه، وصار كأنه لم يخرج؛ ولأن الوكالة إطلاق والمانع عن التصرف قد زال فيثبت له التصرف، بخلاف الوكيل بالهبة إذا وهب الموكل ثم رجع فيه، لم يكن للوكيل الهبة ثانيا.
والفرق: أن الرجوع حاصل باختيار الراجع، فزالت الحاجة إلى الوكالة، وأما الرد بالعيب بقضاء القاضي؛ فحاصل بغير أختياره؛ فلم يكن دليل عدم الحاجة فإذا عاد إليه قديم ملكه ثبت للتوكيل التصرف.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1781