اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

إذا عاد الوكيل من دار الحرب مسلمًا، بعد لحوقه بها
قال: (وإذا لحق الوكيل بطل، تصرفه فإن عاد مسلما لا يعيده وخالفه).
أما بطلان تصرفه؛ فلأن اختلاف الدارين يمنع ثبوت الأحكام بينهما، فتعذر التصرف، فبطلت الوكالة، فصار كأنه مات.
فأما إذا عاد إلى دار الإسلام مسلمًا: قال أبو يوسف له: لا يعود إلى الوكالة، إلَّا أن يجددها.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يعود إلى وكالته؛ لأن الردة لا تنافي الوكالة؛ بدلالة ما قبل، اللحاق وقطع التصرف باللحاق إنما كان لتعذر؛ التصرف في دار الحرب، فإذا عاد أرتفع المانع والوكالة إطلاق في التصرف، فيعود وكيلا؛ كمن وكل رجلا ببيع عبد بالكوفة، فخرج الوكيل إلى البصرة لم يكن له بيعه فإذا عاد إلى الكوفة كان على وكالته. ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أن الوكالة إثبات ولاية التنفيذ؛ لأن أصل التصرف بناء على الأهلية، وولاية التنفيذ بالملك، وباللحاق بدار الحرب لحق بالأموات، فبطلت الولاية فلا تعود؛ كملكه في أم الولد والمدبر.

أثر عودة الموكل من دار الحرب، مسلما،
على الوكالة
قال: (ولو عاد الموكل لم تعد في الظاهر، وأعاده). وجه قوله محمد - رضي الله عنه -: أن الملك زال؛ فبطلت الوكالة، فإذا عاد مسلمًا عاد ملكه، فوجب أن يعود بحقوقه.
ووجه الظاهر أن اللحاق بمنزلة الموت، ولو مات لم تعد الوكالة، والفرق بين الموكل والوكيل: أن مبنى الوكالة في حق الموكل على الملك، وقد زال باللحاق، وفي حق الوكيل على معنى قائم به، ولم
يزل باللحاق. والمسألة من الزوائد.
إذا وكل المكاتب فعجز، أو المأذون فحجر عليه،
أو الشريكان، فافترقا
قال: (وإذا وكل المكاتب فعجز أو المأذون فحجر عليه، أو الشريكان فافترقا، بطلت، علم أو لم
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1781