اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

تبرع
؛ لأن الدين ثابت وقد كفل به؛ فصحت کفالته، بأدائه إلى الطالب متبرع صح، وانتفت مطالبته عنه في الآخرة، والكفالة التزام ذلك التبرع فإذا صح، بالتبرع، صح التزامه. يبقى مطالبة الكفيل بعد موته؛ كما لو كان له كفيل أو مال، ثم كفل عنه رجل بدين عليه.
وله أن الدين، ساقط وقد كفل بدين ساقط؛ فلا وهذا؛ لأن يصح، الدين في الحقيقة فعل موصوف بالوجوب، ويستحيل بقاء الفعل بعد عدم من يقوم به الفعل؛ لأنه كان يجب عليه تمليك طائفة من ماله في حياته للغريم؛ لإمكان ذلك منه واستحالته بعد الموت، فامتنع بقاؤه، وإنما جعل هذا الفعل في حكم المال؛ لكونه يؤول إليه في المال بواسطة الإيفاء، فإذا عجز بنفسه وبخلفه، أمتنع بالمال؛ فسقط في حق أحكام الدنيا بالضرورة، بخلاف ما إذا ترك مالا أو كفيلا لقدرته بخلفه، وبخلاف التبرع؛ لأنه لا يعتمد قيام الدين.
كفالة العبد المأذون المديون عن مولاه بإذنه
قال: (ولا تصح من المأذون المديون عن مولاه بإذنه، فإن أعتقه في المرض ومات سعى العبد للغرماء، ثم إذا أعتق فالكفالة نافذة وأنفذاها عند عتق المولى).
العبد المأذون له المديون إذا كفل عن مولاه بأمره بمال، لم تصح الكفالة لحق الغرماء، فإن أعتقه المولى في مرض موته، ومات، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: هو كالمكاتب، يسعى في الدين للغرماء، فإذا أدى عتق فنفذت تلك الكفالة عن العتق المتعقب للسعاية؛ لأنه كالمكاتب عنده، وقالا: ينفذ الكفالة من حين عتق المولى
إياه، وهو عندهما حر مديون.

والكلام في ذلك يتقرر في كتاب العتق إن شاء الله تعالى.
الكفالة بالثمن، والمبيع، والأعيان
قال: (وتصح بالثمن لا بالمبيع، وتصح بالأعيان المضمونة بنفسها، كالمقبوض على سوم الشراء، أو ببيع فاسد، وكالمغصوب، لا بغيرها كالمبيع، والمرهون، ولا بالأمانات).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1781