شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
قال: (ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد، إلا فى قول المريض لوارثه: تكفل عني
علي، فتكفل به مع غيبة الغريم، ويجيزها مطلقًا).
إذا كفل بنفس فلان، أو بما عليه من المال بغير محضر من الطالب أو نائب عنه، فالكفالة باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف هي جائزة لازمة؛ لأنه تصرف التزام؛ فيستبد به الملتزم؛ ولأنه لا يشترط حضور المكفول به، ولا حضور المكفول عنه، ولا يشترط حضور المكفول له، ولا نائب عنه.
ولهما: أن في الكفالة معنى التمليك من المكفول له؛ فإنه يملك مطالبته بالمكفول به فيقوم بهما جميعًا، والموجود شطره، فلا يتوقف على ما وراء المجلس، بخلاف المكفول به. والمكفول عنه؛ لعدم معنى التمليك منهما، فافترقا.
وبعض المشايخ أفتى بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ رفقا بالناس.
وأما المسألة المستثناة من قولهما فهي: أن المريض إذا قال لوارثه: تكفل عني بما عليَّ من الدين، فتكفل عنه مع غيبة الغرماء، فإن ذلك جائز؛ لأن ذلك وصية في الحقيقة؛ ألا ترى أنه تصح، وإن لم يسم المكفول لهم، ولا تصح إذا لم يكن له مال؛ أو لأنه قائم مقام الطالب لحاجته إليه؛ تفريعا لذمته، وفيه نفع للطالب فينزل منزلة ما إذا حضر بنفسه، وإنما يشترط بهذا اللفظ؛ لأنه يراد به تحقيق الحال دون المساومة، والظاهر ذلك في حال المرض.
الكفالة عن الميت المفلس
قال: وهي عن الميت المفلس باطلة.
إذا مات الرجل، وعليه ديون ولم يترك شيئًا، فتكفل عنه رجل للغرماء، لم تصح الكفالة عند أبي حنيفة.
قالا: تصح وأما ثبوته؛ فلأنه حق الطالب، ولم يوجد المسقط؛ ولهذا يبقى في حق أحكام الآخرة، حتى تتوجه المطالبة لصاحب الحق إليه في الآخرة إجماعا، وذلك يبتني على ثبوته وبقائه بعد الموت، ولو
علي، فتكفل به مع غيبة الغريم، ويجيزها مطلقًا).
إذا كفل بنفس فلان، أو بما عليه من المال بغير محضر من الطالب أو نائب عنه، فالكفالة باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف هي جائزة لازمة؛ لأنه تصرف التزام؛ فيستبد به الملتزم؛ ولأنه لا يشترط حضور المكفول به، ولا حضور المكفول عنه، ولا يشترط حضور المكفول له، ولا نائب عنه.
ولهما: أن في الكفالة معنى التمليك من المكفول له؛ فإنه يملك مطالبته بالمكفول به فيقوم بهما جميعًا، والموجود شطره، فلا يتوقف على ما وراء المجلس، بخلاف المكفول به. والمكفول عنه؛ لعدم معنى التمليك منهما، فافترقا.
وبعض المشايخ أفتى بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ رفقا بالناس.
وأما المسألة المستثناة من قولهما فهي: أن المريض إذا قال لوارثه: تكفل عني بما عليَّ من الدين، فتكفل عنه مع غيبة الغرماء، فإن ذلك جائز؛ لأن ذلك وصية في الحقيقة؛ ألا ترى أنه تصح، وإن لم يسم المكفول لهم، ولا تصح إذا لم يكن له مال؛ أو لأنه قائم مقام الطالب لحاجته إليه؛ تفريعا لذمته، وفيه نفع للطالب فينزل منزلة ما إذا حضر بنفسه، وإنما يشترط بهذا اللفظ؛ لأنه يراد به تحقيق الحال دون المساومة، والظاهر ذلك في حال المرض.
الكفالة عن الميت المفلس
قال: وهي عن الميت المفلس باطلة.
إذا مات الرجل، وعليه ديون ولم يترك شيئًا، فتكفل عنه رجل للغرماء، لم تصح الكفالة عند أبي حنيفة.
قالا: تصح وأما ثبوته؛ فلأنه حق الطالب، ولم يوجد المسقط؛ ولهذا يبقى في حق أحكام الآخرة، حتى تتوجه المطالبة لصاحب الحق إليه في الآخرة إجماعا، وذلك يبتني على ثبوته وبقائه بعد الموت، ولو