اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحوالة

التحول والانتقال، فيستحيل بقاء الدين بعد تحوله، والرضا به بخلاف الكفالة؛ إذ معناها الضم، وهو غير مناف. وأما التوثق؛ ففي أختيار الأملى والأحسن قضاء، وفائدة البراءة: أنه لومات المحيل لا يأخذ المحال من تركته ولكن يأخذ كفيلا من الورثة، أو من الغرماء مخافة أن يتوى حقه.

إبراء المحتال المحيل من الدين
قال: (فلو أبرأه المحتال يبطله، وأجازه).
ب قال أبو يوسف: إذا أبرأ المحتال المحيل عن دينه، يبطل الإبراء؛ لأن الدين بالحوالة - أنتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، والإبراء إنما يصح إذا لاقى محل الدين. ولم يلاق؛ فيبطل.
وقال محمد: يصح؛ لأن الدين باقٍ في ذمة المحيل عنده، وإنما أنتقلت عنه المطالبة - لا الدين إلى المحال عليه، فصادف الإبراء عنده محله.
وهذه المسألة منقولة من شرح الجامع البرهاني، وإنما زدتها هاهنا؛ لأن فيها دلالةً على مذهب محمد في الحوالة، وأنه كمذهب زفر.

الرجوع بالتّوى في الحوالة
قال: (وثبت الرجوع بالتوى).
وقال الشافعي: لا عليه، وإن توى؛ لأن الحوالة لما تمت، يرجع وبرئ المحيل، عما كان في ذمته من الدين براءةً مطلقةً، ولم تشتغل ذمته، من بعد ذلك، إلَّا بسبب جديد.
ولنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا مات المحال عليه مفلسا، عاد الدين، لا توى في مال امرئ مسلم).
ولأن الحوالة: نقل المطالبة من ذمة إلى أخرى، وإقامة هذه مقام تلك، فكان الإبراء مقيدًا بوصف السلامة؛ إذ هو المقصود؛ ولأنالحوالة تنفسخ بفوات حقه وهي مما يحتمل الفسخ؛ فصار كالمبيع العين، إذا هلك قبل القبض.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1781