اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحوالة

أنواع التَّوى في الحوالة
قال: (وهو بأن يجحدها ويحلف ولا بينة، أو يموت يموت مفلسا، قالا وبا الحكم به في حياته).
المحال عليه إذا جحد الحوالة وحلف ولا بينة عليه، أو مات مفلسا حتى توى حق المحال، رجع على المحيل؛ لأنه عجز عن استيفاء حقه. ولو أفلس المحال عليه، وحكم الحاكم بإفلاسه حال حياته؛ قال أبو حنيفة: لا يعود الدين على المحيل وقالا: يعود؛ لأنه بالإفلاس تحقق عجزه عن استيفاء، حقه كما لو عجز؛ بموته مفلسا.
وله: أن الإفلاس لا يتحقق ما دام حيًّا؛ لأنه لا يقع اليأس من رجوع المال إليه فإنه غادٍ ورائح فإذا لم يتحقق الإفلاس عنده، لم يثبت العجز عن استيفاء حقه، فلا، وإنما بنى الأمرين السابقين على الجملة يرجع الإسمية، وإن لم يكن فيها خلاف وإنما الخلاف في الأمر الثالث، وهو حكم الحاكم بالإفلاس؛ لأن أبا حنيفة يثبت التّوى بأحد ذينك الأمرين، لا غير وهما يثبتانه بهما وبغيرهما فالخلاف في الأقتصار عليهما، وعدم الاقتصار سوّغ بناءها على الجملة الإسمية؛ وليظهر أن ذلك قول الإمام.

موت المحيل، مديونًا، قبل أداء المحال عليه
قال: (وإذا مات المحيل مديونًا، قبل أداء المحال عليه، قسمنا المحال به بين الغرماء ولم ينفرد به المحتال).
إذا مات المحيل قبل أن يؤدي المحال عليه إلى المحتال المال المحال به، وعلى المحيل ديون فعندنا: يشارك المحال باقي الغرماء، ويقتسمون المال المحال به بينهم على قدر حصصهم وقال زفر: المحال أحق به من سائر الغرماء؛ لأنه ملكه بالحوالة.
ولنا: أن الحوالة: تمليك (الدين من غير من عليه الدين، فلا يملك إلا بعد القبض، فإذا مات المحيل، قبل أداء المحال. عليه، فهو باق على ملك المحيل؛ فيشترك فيه الغرماء.

ظهور عيب في المبيع
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1781