اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

البائع قبل القبض عند أبي يوسف به، وكما تبطل الإجارة بقتل المؤجر العبد المستأجر، عند محمد تله، ولو قتله المدعي غرم قيمته؛ لأنه قاتل عبد الغير وتؤخذ قيمته منه؛ ليشتري بها عبدًا للخدمة، ولم يبطل الصلح؛ لأنه إذا قتله والملك فيه لغيره، فقد فات إلى خلف وهو القيمة فصار كما لو قتله أجنبي، ولو قتله أجنبي لم يبطل الصلح كذا هذا. وقال محمد - رضي الله عنه - يبطل؛ لما بينا.

قال القاضي الناصحي: وجب أن يجبر المدعي في نقض الصلح؛ لأن حق الخدمة للمدعي والملك للمدعى عليه، وكما أن حقه لا يبطل ملکه، فكذا ملكه لا يبطل حقه ومن حقه أن الخيار ثابت له لو تعيب، وحقه باق، فكذا إذا تغير بقي خياره. وقيل: لا يخير؛ لأن التغير مضاف إلى فعله؛ فصار راضيًا، به ولو رضي بالتغير، بطل خياره، فكذا هذا. ولو مات العبد، بطل الصلح بالإجماع، ورجع إلى دعواه؛ لأنه
إنما أبرأه عن حقه بشرط سلامة الخدمة له، ولم يسلم؛ أو لأنه كالإجارة عند محمد، وكالبيع عند أبي يوسف، وهلاك المعقود عليه مبطل فيهما، ولو أعتقه المولى ضمن قيمته عند أبي يوسف - رضي الله عنه - لأن العقد لم ينفسخ على أصله، فينزل منزلة القتل؛ فوجبت قيمته، كما لو قتل الوارث العبد الموصى بخدمته. وقال محمد - رضي الله عنه -: لا ضمان عليه لأنه عقد على المنافع، بعوض في حق المدعي ولو أعتقه المدعي، لم يجز؛ لعدم الملك، وكذا لو باعه. ولو باعه المدعى عليه، لم يصح عند أبي بوسف - رضي الله عنه - لأنه قد باعه في حق المنفعة، وجاز عند محمد - رضي الله عنه -،إذا كان لعذر كبيع العين المؤجرة لعذر.
المسألة الثالثة: إذا صالحه على خدمة عبد، وسلمه إلى المدعي، ثم أستأجره منه، جاز عند أبي يوسف له؛ لأنه كالمبيع. ولم يجز عند محمد - رضي الله عنه -؛ لأنه كالمستأجر. وهكذا الجواب في سكنى الدار إذا أنهدمت بنفسها.، أو هدمها المدعي، أو المدعى عليه، أو غيرهما، وكذا سائر الأعيان على هذه الوجوه المذكورة ..

صلح الأجير، والمودع، بعد دعوى الهلاك، أو الرد
قال: (وأجاز صلح الأجير الخاص، والمودع، بعد دعوى الهلاك، أو الرد).
قال محمد - رضي الله عنه -: إذا قال الأجير الخاص: هلك ما كان في يدي أمانةً، أو رددته إليك، أو قال المودع: هلكت الوديعة، أو رددتها ثم صالحه صاحبها جاز الصلح. وقالا: لا يجوز.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781