اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

مصالحة ورثة العقار، أو العروض، أو المال أحدهم بمال
ليخرجوه من التركة
قال: (ولو صالح الورثة أحدهم، فأخرجوه من التركة، وهي عقار، أو عروض بمال، جاز- قليلًا كان أو كثيرًا، وإن كانت، فضة، فأعطوه ذهبًا، أو بالعكس جاز مطلقًا،، وإن أشتملت على النقود، وغيرها، فصالحوه على نقد زادوه على نصيبه من ذلك النقد).
هذه ثلاث مسائل:
الأولى: إذا كانت التركة بين جماعة، وهي عقار، أو عروض، فأرادوا إخراج واحدٍ منهم عن التركة فصالحوه على مال أعطوه إياه، جاز، قليلا كان ما أعطوه من المال أو كثيرًا؛ لأنه بيع في المعنى.
وروي: أن عثمان - رضي الله عنه - صالح تماضر الأشجعية، أمرأة عبد الرحمن بن عوف عن ربع الثمن، على ثمانين ألف دينار.

الثانية: إذا كانت التركة فضة فصالحوه من نصيبه على ذهب، أو كانت التركة ذهبًا، فصالحوه على فضة جاز، الصلح، قليلا كان ما أعطوه أو كثيرًا؛ لأنه بيع الجنس بخلاف الجنس؛ فلا يعتبر التساوي، ولكنه يعتبر التقابض في المجلس؛ تحرزا عن الربا.
الثالثة: إذا كانت التركة ذهباً، وفضة، وثيابًا وعقارا، وغير ذلك، فصالحوه على فضة، أو على ذهب، فلابد أن يكون ما أعطوه من ذلك زائد على نصيبه من الفضة أو الذهب؛ فيكون نصيبه بمثله، والزيادة في مقابلة حقه من بقية التركة أحترازا عن الربا، ولابد من التقابض في المجلس، فيما يقابل نصيبه من الذهب والفضة؛ لأنه صرف في هذا القدر، ولو كان ما أعطوه عرضًا جاز، مطلقا؛ لعدم الربا، ولو كان في التركة دراهم ودنانير والذي أعطوه دراهم ودنانير، جاز الصلح - كيف ما كان؛ صرفًا للجنس إلى خلاف الجنس، كما في البيع، لكن بشرط التقابض في المجلس؛ تحرزا عن الربا.

مصالحة الورثة أحدهم، لإخراجه من تركة،
فيها ديون، ويكون الدين لهم
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1781