اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

المقاصة بينه وبين زيد، في قيمة الثوب، ونصف الدين.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكون لشريكه أن يرجع عليه بخمسة وعشرين.

وقال محمد - رضي الله عنه - له الرجوع؛ لأنه سلم له نصف الدين المشترك: بينهما، حيث قضى به ما وجب عليه، من قيمة الثوب الذي أحرقه؛ فينزل منزلة القابض، له ولو قبض ?? نصف الدين، ودفعه فيما وجب عليه، له الرجوع، كذا هذا.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لم يحصل في يده شيء؛ بهذه المقاصة، فيتضرر بالمقاصة فوق ضرره؛ بما لو حصل له شيء، من الدين، فينتفي بالنافي للضرر وينزل منزلة ما لو جنى على زيد جناية، توجب الأرش في ماله فوقعت المقاصة بينهما في الأرش، ونصف الدين، ولو كان له عليه دين من قبل فوقعت المقاصة بينهما، لم يرجع عليه شريكه - إجماعا؛ لأنه في هذه الصورة قاض، لا متقاض. وكذلك لو أبرأه من نصيبه؛ لأنه متلف وليس بقابض. ولو أضر أحدهما عن نصيبه صح عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ اعتبارًا له بالإبراء المطلق ولا يصح، عندهما؛ لاستلزام ذلك قسمة الدين قبل القبض.

مصالحة أحد الشريكين في السلم من نصيبه
على رأس المال
قال: (ولو صالح أحد الشريكين في سلم، من نصيبه، على رأس المال، يجيزه، ومنعناه).
إذا كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه، على رأس المال، فالصلح جائز - عند أبي يوسف - رضي الله عنه - لأنه دين مشترك، فإذا صالح أحدهما على حصته جاز؛ كسائر الديون، وقالا: لا يجوز الصلح؛ لأنه يستلزم جواز قسمة الدين في الذمة، وأنه لا يجوز، وسائر الديون ليست كذلك؛ فاتضح الفرق.
وهذا بخلاف ما لو أبرأه أحدهما من نصيبه؛ لأن ذلك ليس بقسمة الدين، وإنما هو إسقاط حق.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1781