شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
إذا صادفت الفقير كانت صدقة، والصدقة إذا صادفت الغني كانت هبة، وإن سقط الرجوع فيها لمعنى لاحق بها.
الصدقة على فقيرين وعلى غنيَّين
قال: وتجوز الصدقة على فقيرين وهي على غنيين لا تجوز
هما قاسا الخلافية على الوفاقية؛؛ ولأن الهبة من اثنين جائزة عندهما؛ لما مرّ، فالصدقة أولى.
وله: أن الصدقة المصادفة للغنيين هبة اعتبارًا بجهة المعنى، كالحوالة بشرط مطالبة المحيل، فإنها كفالة وكالكفالة بشرط براءة الأصيل، فإنها، حوالة والهبة من أثنين لا تجوز عنده، بخلاف التصدق على فقيرين؛ لأن الصدقة إخراج المال إلى الله؛ لقوله تعالى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ}. والفقير مصرف، والله تعالى واحد.
النذر بالتصدق بماله، أو ملكه
قال: (ولم يعينوا الثلث على من نذر التصدق بماله أو ملكه، ولا عممنا، بل يخرج في المال جنس ما يزكي، وفي الملك الكل ويحبس قدر النفقة إلى أن يكتسب فيخرج مثله)
إذا نذر أن يتصدق بماله، أو ملكه.
قال مالك رحمه الله: يجب إخراج الثلث؛ لأن في إيجاب الكل إجحافًا به، وهو غير مشروع، والتبليغ إلى الثلث في الوصايا مطلق، فقدرناه به.
وقال زفر رحمه الله: يجب إخراج الجميع في العبارتين؛ اعتبارًا لعموم اللفظ.
وعندنا: إذا نذر أن يتصدق بماله وقع على جنس ما تجب فيه الزكاة؛ اعتبارًا لإيجاب العبد بإيجاب الله تعالى، قال تعالى: {وخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}. فيتصدق بالنقدين، وعروض التجارة، والسوائم، والغلة، والثمرة العُشْرِيَّة، والأرض العشرية، خلافًا لمحمد رحمه الله؛ لأن الغالب في العشر معنى العبادة حتى لا يجب على الكافر، فكانت في معنى الزكاة ولا يتصدق بغير ذلك من الأموال؛ لأنها ليست بأموال الزكاة. ولو نذر أن يتصدق بملكه، فهو على الجميع. وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال: لفظ الملك أعم عرفا والأول أصح؛ لأن الشرع إنما أضاف الصدقة إلى المال لا إلى الملك، وأنه يوجب تخصيص المال، فبقي الملك على عمومه عمومه. وإن لم يكن له مال سوى مال الزكاة لزمه أن يتصدق بكله إجماعا،
الصدقة على فقيرين وعلى غنيَّين
قال: وتجوز الصدقة على فقيرين وهي على غنيين لا تجوز
هما قاسا الخلافية على الوفاقية؛؛ ولأن الهبة من اثنين جائزة عندهما؛ لما مرّ، فالصدقة أولى.
وله: أن الصدقة المصادفة للغنيين هبة اعتبارًا بجهة المعنى، كالحوالة بشرط مطالبة المحيل، فإنها كفالة وكالكفالة بشرط براءة الأصيل، فإنها، حوالة والهبة من أثنين لا تجوز عنده، بخلاف التصدق على فقيرين؛ لأن الصدقة إخراج المال إلى الله؛ لقوله تعالى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ}. والفقير مصرف، والله تعالى واحد.
النذر بالتصدق بماله، أو ملكه
قال: (ولم يعينوا الثلث على من نذر التصدق بماله أو ملكه، ولا عممنا، بل يخرج في المال جنس ما يزكي، وفي الملك الكل ويحبس قدر النفقة إلى أن يكتسب فيخرج مثله)
إذا نذر أن يتصدق بماله، أو ملكه.
قال مالك رحمه الله: يجب إخراج الثلث؛ لأن في إيجاب الكل إجحافًا به، وهو غير مشروع، والتبليغ إلى الثلث في الوصايا مطلق، فقدرناه به.
وقال زفر رحمه الله: يجب إخراج الجميع في العبارتين؛ اعتبارًا لعموم اللفظ.
وعندنا: إذا نذر أن يتصدق بماله وقع على جنس ما تجب فيه الزكاة؛ اعتبارًا لإيجاب العبد بإيجاب الله تعالى، قال تعالى: {وخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}. فيتصدق بالنقدين، وعروض التجارة، والسوائم، والغلة، والثمرة العُشْرِيَّة، والأرض العشرية، خلافًا لمحمد رحمه الله؛ لأن الغالب في العشر معنى العبادة حتى لا يجب على الكافر، فكانت في معنى الزكاة ولا يتصدق بغير ذلك من الأموال؛ لأنها ليست بأموال الزكاة. ولو نذر أن يتصدق بملكه، فهو على الجميع. وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال: لفظ الملك أعم عرفا والأول أصح؛ لأن الشرع إنما أضاف الصدقة إلى المال لا إلى الملك، وأنه يوجب تخصيص المال، فبقي الملك على عمومه عمومه. وإن لم يكن له مال سوى مال الزكاة لزمه أن يتصدق بكله إجماعا،