اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

أستردها.
وَالرُّقْبى باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله وهي أن يقول: داري لك رقبي؛ ومعناه: إن مت قبلي فهي لي، وإن مت قبلك فهي لك، كأنَّ كل واحد منهما يراقب موت الآخر؛ لما روى شريح - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أجاز العمرى ورد الرقبى).
وهذا مأخوذ من التراقب.
وما روى جابر: أنه - صلى الله عليه وسلم -: أجاز العمرى والرقبى فمأخوذ من الإرقاب؛ ومعناه: رقبة داري لك، وذلك جائز، لكنه لما أحتمل الأمرين لم تثبت الهبة بالشك، فيكون عارية.
وقال أبو يوسف رحمه الله: هي جائزة؛ لما رواه جابر - رضي الله عنه -؛ ولأن قوله: داري لك تمليك وقوله: رقبي شرط فاسد، فلا تبطل به الهبة. ولهما: حديث شريح - رضي الله عنه -؛ ولأنه تعليق الملك بالخطر، فلا يصح، ويكون عارية عندهما؛ لأنه مأذون له في الانتفاع بها من قبل المالك.

إذا قال: جميع مالي، أو ما أملكه، أو ما ينسب إلي، أو يعرف بي لفلان
قال: (ولو قال: جميع مالي أو ما أملكه لفلان، كان هبة، أو ما ينسب إليَّ، أو يعرف بي، كان إقرارًا)
أما الأول: فلأن ما هو ملكه حقيقة يستحيل أن يكون ملك غيره إلا بواسطة تمليكه فيكون هبة.
وأما الثاني: فيجوز أن يكون للمقر، له وهو في يده، ويعرف به، وينسب إليه، وهذه من الزوائد.
اشتراط القبض في الصدقة، وامتناع الرجوع فيها بعد القبض، أو كانت لفقير أو غني، وحكم الصدقة في المشاع
قال: ويشترط القبض في الصدقة، ولا تصح في مشاع كالهبة، ولا رجوع فيها بعد القبض، ولا في الهبة للفقير، ولا الصدقة على الغني.
أما اشتراط القبض؛ فلأنها تبرع، فكانت كالهبة، فيشترط فيها القبض .. ولا تصح في المشاع؛ لما مرَّ، ولا يصح فيها الرجوع؛ لأن المقصود من الصدقة حصول الثواب، وقد حصل وأما الهبة للفقير -وهي من الزوائد؛ فلأن المقصود من تلك الهبة الثواب، وكذا الصدقة على الغني؛ لأن المقصود بإعانته على النفقة؛ لكثرة عياله؛ ولهذا عبر عن ذلك بلفظ الصدقة، ثم المعتبر هاهنا جهة المعنى دون اللفظ فالهبة
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1781