شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
فك عن الملك كتحرير (الرقيق)، فينقطع عنهما أختصاصات عن الآدميين قطعا، ولهذا الخلاف فوائد منها: أنَّ نفقة العبد والبهيمة الموقوفين من حيث شرط الواقفِ فإن لم يشترط ففي الأكساب
وعوض المنافع، فإن لم يكن العبد كاسبًا أو تعطّل كسبه ومنافعه لزمانة أو مَرِضَ أو لم يف كسبه بنفقته بنى على أقوال الملك، فإن قيل بأنَّ المِلْكَ للموقوف عليه الزمته النفقة (.
وإن قيل بأنَّ (الملك) الله تعالى، ففي بيت المال كما لو أعتق من لا كسب له، وإن قيل: (للواقف فهي) عليه فوجه القول بانتقال الملك إلى الموقوف عليه؛ لأنه سبب طرأ على المِلْكِ فلم تتغير به ماليته فوجب أن يكون له مالكٌ كالبيع؛ ولأنه لو لم يدخل في مِلْكِ) () الموقوف عليه بقي مالا ضائعا وأنه لا يجوز.
ولنا ك أنَّ المِلْكَ لو أنتقل إلى الموقوف عليه (لم ينتقل عنه). فشرط الواقفِ إلى غيره كسائر الأملاك؛ ولأنه إزالةُ مِلْكِ لا تمليك وما ذكره ينتقض بآلة المسجد وستارة الكعبة وخادمها المشترى لها.
قال: ونزيل مِلكه عن المسجد بقوله، وشرطا: إفرازه وصلاة واحد أو جماعة فيه بإذنه.
إذا بنى مسجدًا لا يزولُ ملكه حتى (يفرزه) بطريقه ويأذن للناس بالصلاة (فيه) فإذا صلَّى (فيه واحدٌ زال ملكه، وفي رواية الحسن: لابد من أن يصلي فيه بجماعة وهو رواية عن محمد يزول عنه ملكه بقوله جعلته مسجدًا؛ لأن التسليم وقال أبو يوسف عنده ليس بشرط؛ لأنه إسقاط لِمْلكه فيخلص الله تعالى كالإعتاق ولهما أنه إزالة ملك لا إلى مالك من غير إتلاف فلا يصح بمجرد القول كقوله: وهبتُ لواحدٍ من الناس، وأما (الإفرازُ). فلأنه لا يخلص الله تعالى إلَّا به وأما الصلاة (فلأن التسليم شرط في المسجد عندهما؛ لأن المسجدَ يُبنى لحق الله تعالى ولما تعذَّر القبضُ أقيم تحقق المقصود منه مقام حقيقته وهو الصلاة وصار كالصدقة المقبوضة، وإنما قال: أو جماعة ليدلَّ به على أنَّ صلاة الجماعة رواية وهي من الزوائد.
قال: (وإفراز الطريق شرط).
إذا جعل وسط داره مسجدا وأذَّنَ بالصلاة فيه فإنه لا يصير مسجدًا عند أبي حنيفة الله، وقال أبو
وعوض المنافع، فإن لم يكن العبد كاسبًا أو تعطّل كسبه ومنافعه لزمانة أو مَرِضَ أو لم يف كسبه بنفقته بنى على أقوال الملك، فإن قيل بأنَّ المِلْكَ للموقوف عليه الزمته النفقة (.
وإن قيل بأنَّ (الملك) الله تعالى، ففي بيت المال كما لو أعتق من لا كسب له، وإن قيل: (للواقف فهي) عليه فوجه القول بانتقال الملك إلى الموقوف عليه؛ لأنه سبب طرأ على المِلْكِ فلم تتغير به ماليته فوجب أن يكون له مالكٌ كالبيع؛ ولأنه لو لم يدخل في مِلْكِ) () الموقوف عليه بقي مالا ضائعا وأنه لا يجوز.
ولنا ك أنَّ المِلْكَ لو أنتقل إلى الموقوف عليه (لم ينتقل عنه). فشرط الواقفِ إلى غيره كسائر الأملاك؛ ولأنه إزالةُ مِلْكِ لا تمليك وما ذكره ينتقض بآلة المسجد وستارة الكعبة وخادمها المشترى لها.
قال: ونزيل مِلكه عن المسجد بقوله، وشرطا: إفرازه وصلاة واحد أو جماعة فيه بإذنه.
إذا بنى مسجدًا لا يزولُ ملكه حتى (يفرزه) بطريقه ويأذن للناس بالصلاة (فيه) فإذا صلَّى (فيه واحدٌ زال ملكه، وفي رواية الحسن: لابد من أن يصلي فيه بجماعة وهو رواية عن محمد يزول عنه ملكه بقوله جعلته مسجدًا؛ لأن التسليم وقال أبو يوسف عنده ليس بشرط؛ لأنه إسقاط لِمْلكه فيخلص الله تعالى كالإعتاق ولهما أنه إزالة ملك لا إلى مالك من غير إتلاف فلا يصح بمجرد القول كقوله: وهبتُ لواحدٍ من الناس، وأما (الإفرازُ). فلأنه لا يخلص الله تعالى إلَّا به وأما الصلاة (فلأن التسليم شرط في المسجد عندهما؛ لأن المسجدَ يُبنى لحق الله تعالى ولما تعذَّر القبضُ أقيم تحقق المقصود منه مقام حقيقته وهو الصلاة وصار كالصدقة المقبوضة، وإنما قال: أو جماعة ليدلَّ به على أنَّ صلاة الجماعة رواية وهي من الزوائد.
قال: (وإفراز الطريق شرط).
إذا جعل وسط داره مسجدا وأذَّنَ بالصلاة فيه فإنه لا يصير مسجدًا عند أبي حنيفة الله، وقال أبو