شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
إلى من يكنسه ويغلق بابه، وقيل في المقبرة: إنها كالمسجد؛ لأنه لا متولي لها عرفًا، وقيل: هي والخان؛ لأنه لو نصب لها متول يصح وإن كان خلاف العادة.
قال: ولا نجيز وقف كلّ عينٍ معينة مملوكة قابلة للنقل مفيدة باقية فيجوز وقف العقار، ووقف المنقول باطل وقال: يجوز ما كان تبعًا كآلات الحرث والبقر عبيد الأكَرَة مع الضَّيْعة وأجاز ما يتعارف وقفه كالمصاحف والكتب والفأس والقدوم والقدور والجنازة والكُراع والسلاح ويفتي به.
هذه القيود المذكورة في المسألة الأولى زوائد (ليعرف). مذهب الشافعي فعنده أنَّ الوقف لا يصحُ في كلِّ عينٍ احتراز عن المنافع فإنه وقفها، وعن الوقف الملتزم في الذمة والقيد الثاني احتراز عن وقف أحد، عبديه والثالث احتراز عما لا يملك، والرابع وهو قبول الملك للنقل احتراز عن أم الولد والملاهي والخامس وهو أن يحصل منها فائدة كالثمرة واللبن والسكنى واللبس ونحو ذلك، والسادس وهو بقاء العين (الموقوفة) احتراز عن الطعام ونحوه، والأصل في ذلك جواز الوقف لحصول الانتفاع به، وكلُّ ما كان بهذه الشروط كان قابلا للانتفاع به مع بقاء عينه فجاز وقفه كالعقار، وأما العقار فلأن جمعا من الصحابة أوقفوه، وأما المنقول فمذهب أبي حنيفة أنه (لا يجوز) وقفه.
وقال أبو يوسف: يجوز وقف ما كان منه تبعًا للعقار كما إذا وقف ضيعةً ببقرتها وأكرتها وهم عبيده فقد يثبت للتبع حالة التبعية من الحكم ما لم يثبت له بطريق الأصالة كالشرب فيصحُ بيعه تبعًا لا أصلا وكالبناء يصح وقفه الأرض لا وحده وهذه تابعة للأرض في تحصيل ما هو المقصود منها مع فجاز وقفها.
ومذهب محمد حمد الله في ذلك كمذهب أبي يوسف؛ لأن محمدًا يرى جواز وقف المنقول المتعارف وقفه بطريق الأصالة فلأن يرى جوازه تبعا أولى.
وقال محمد: يجوز حبس ما يتعارفُ وقفه، وقيل: أبو يوسف معه في وقفِ الكراع والسلاح في سبيل الله وهذا أستحسان، ووجهه ما ورد من الآثار المشهورة في جوازه منها قوله صلى الله عليه وسلم: «وأما خالدٌ فقد حَبَسَ» أدرعا وأفراسًا في سبيل الله، وطلحة حبس دروعه في سبيل الله ويُروى «كراعه والكراعُ: الخيلُ، ويدخل في حكمه الإبل؛ لأنهم كانوا مجاهدين عليها ويحمل عليها السلاح.
ومحمد. ترك القياس بالتعامل والعرف كما في الاستصناع، وقد وجد التعامل في وقف هذه الأشياء التي مثل بها ... وزادها في المتن، وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد والفتوى عليه، وأما ما لا
قال: ولا نجيز وقف كلّ عينٍ معينة مملوكة قابلة للنقل مفيدة باقية فيجوز وقف العقار، ووقف المنقول باطل وقال: يجوز ما كان تبعًا كآلات الحرث والبقر عبيد الأكَرَة مع الضَّيْعة وأجاز ما يتعارف وقفه كالمصاحف والكتب والفأس والقدوم والقدور والجنازة والكُراع والسلاح ويفتي به.
هذه القيود المذكورة في المسألة الأولى زوائد (ليعرف). مذهب الشافعي فعنده أنَّ الوقف لا يصحُ في كلِّ عينٍ احتراز عن المنافع فإنه وقفها، وعن الوقف الملتزم في الذمة والقيد الثاني احتراز عن وقف أحد، عبديه والثالث احتراز عما لا يملك، والرابع وهو قبول الملك للنقل احتراز عن أم الولد والملاهي والخامس وهو أن يحصل منها فائدة كالثمرة واللبن والسكنى واللبس ونحو ذلك، والسادس وهو بقاء العين (الموقوفة) احتراز عن الطعام ونحوه، والأصل في ذلك جواز الوقف لحصول الانتفاع به، وكلُّ ما كان بهذه الشروط كان قابلا للانتفاع به مع بقاء عينه فجاز وقفه كالعقار، وأما العقار فلأن جمعا من الصحابة أوقفوه، وأما المنقول فمذهب أبي حنيفة أنه (لا يجوز) وقفه.
وقال أبو يوسف: يجوز وقف ما كان منه تبعًا للعقار كما إذا وقف ضيعةً ببقرتها وأكرتها وهم عبيده فقد يثبت للتبع حالة التبعية من الحكم ما لم يثبت له بطريق الأصالة كالشرب فيصحُ بيعه تبعًا لا أصلا وكالبناء يصح وقفه الأرض لا وحده وهذه تابعة للأرض في تحصيل ما هو المقصود منها مع فجاز وقفها.
ومذهب محمد حمد الله في ذلك كمذهب أبي يوسف؛ لأن محمدًا يرى جواز وقف المنقول المتعارف وقفه بطريق الأصالة فلأن يرى جوازه تبعا أولى.
وقال محمد: يجوز حبس ما يتعارفُ وقفه، وقيل: أبو يوسف معه في وقفِ الكراع والسلاح في سبيل الله وهذا أستحسان، ووجهه ما ورد من الآثار المشهورة في جوازه منها قوله صلى الله عليه وسلم: «وأما خالدٌ فقد حَبَسَ» أدرعا وأفراسًا في سبيل الله، وطلحة حبس دروعه في سبيل الله ويُروى «كراعه والكراعُ: الخيلُ، ويدخل في حكمه الإبل؛ لأنهم كانوا مجاهدين عليها ويحمل عليها السلاح.
ومحمد. ترك القياس بالتعامل والعرف كما في الاستصناع، وقد وجد التعامل في وقف هذه الأشياء التي مثل بها ... وزادها في المتن، وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد والفتوى عليه، وأما ما لا