شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
قال: (ولا تنقض) إن زادت الأجرة لكثرة الرغبة.
إذا أجر الوقف بأجرة المثل ثم كثرت الرغبات فزادت أجرته لا تنتقض الإجارة؛ لأن المعتبر هو أجر المثل يوم العقد.
وفي قوله: لكثرة الرغبة فائدة وهي أن الأجرة إذا زادت في نفسها لا لرغبة راغب ولا زيادة من قبل متعنت بل لعلو سعرها عند الكل، فإن الإجارة تنقض ويعقد عقدًا، بائنا ويجب المسمى بالإجارة
الأولى إلى حين الزيادة، ويجب أجر المثل من بعد بالإجارة الثانية فإن كان في الأرض زرع لم يستحصد لم تنقض الإجارة بل يجب أجر المثل من حين الزيادة إلى أنتهاء المدة.
قال: (وليس للموقوف عليه أن يؤجر إلا بإنابة أو ولاية فإن مات وقد عقد لم ينفسخ).
ليس للموقوف عليه إذا لم يكن متوليا على الوقف أو نائبا من جهة الحاكم أن يؤجر؛ لأنه لا يملك إلا الغلة دون العين والتصرف بالإجارة إلى من له الولاية في ذلك، فإن كان نائبًا أو وليا فآجر ثم مات لم تنفسخ الإجارة بموته؛ لأنه كالوكيل عن الموقوف عليهم، وموت الوكيل لا يوجب فسخ عقوده.
قال: ولا يعار ولا يرهن وإن أتلفت منافعه أو غصب عقاره يختار وجوب الضمان.
أما الإعارة والإرهان فلا يجوز؛ لتضمنه إبطال حق الموقوف عليهم، فلو سكنه المرتهن وجب عليه أجر المثل وكذلك لو باع المتولي منزلا موقوفا فسكنه المشتري ثم نقض البيع وجب على المشتري أجر المثل عن سكناه ومنافع الوقف مضمونة في المختار للفتوى، وكذلك غصب عقاره نظرًا للوقف
قال: (وتجوز الشهادة بالشهرة لإثباته).
وهذا المذكور قول محمد، وهو المختار وبه أخذ الفقيه أبو الليث؛ لأنه لو لم يجز ذلك أدى إلى أستهلاك الأوقاف القديمة، والصحيح أنه يقبل بالتسامع في أصل الوقف دون شرطه؛ لأن أصله هو الذي يشتهر دون شرطه، وينبغي للشاهد بالتسامع أن يطلق أداء الشهادة فإذا فسر للقاضي أن شهادته مبنية على التسامع لم يقبل كما أن معاينة اليد في الملك مطلق لأداء الشهادة، ثم إذا فسر لا يسمع كذا هذا.
إذا أجر الوقف بأجرة المثل ثم كثرت الرغبات فزادت أجرته لا تنتقض الإجارة؛ لأن المعتبر هو أجر المثل يوم العقد.
وفي قوله: لكثرة الرغبة فائدة وهي أن الأجرة إذا زادت في نفسها لا لرغبة راغب ولا زيادة من قبل متعنت بل لعلو سعرها عند الكل، فإن الإجارة تنقض ويعقد عقدًا، بائنا ويجب المسمى بالإجارة
الأولى إلى حين الزيادة، ويجب أجر المثل من بعد بالإجارة الثانية فإن كان في الأرض زرع لم يستحصد لم تنقض الإجارة بل يجب أجر المثل من حين الزيادة إلى أنتهاء المدة.
قال: (وليس للموقوف عليه أن يؤجر إلا بإنابة أو ولاية فإن مات وقد عقد لم ينفسخ).
ليس للموقوف عليه إذا لم يكن متوليا على الوقف أو نائبا من جهة الحاكم أن يؤجر؛ لأنه لا يملك إلا الغلة دون العين والتصرف بالإجارة إلى من له الولاية في ذلك، فإن كان نائبًا أو وليا فآجر ثم مات لم تنفسخ الإجارة بموته؛ لأنه كالوكيل عن الموقوف عليهم، وموت الوكيل لا يوجب فسخ عقوده.
قال: ولا يعار ولا يرهن وإن أتلفت منافعه أو غصب عقاره يختار وجوب الضمان.
أما الإعارة والإرهان فلا يجوز؛ لتضمنه إبطال حق الموقوف عليهم، فلو سكنه المرتهن وجب عليه أجر المثل وكذلك لو باع المتولي منزلا موقوفا فسكنه المشتري ثم نقض البيع وجب على المشتري أجر المثل عن سكناه ومنافع الوقف مضمونة في المختار للفتوى، وكذلك غصب عقاره نظرًا للوقف
قال: (وتجوز الشهادة بالشهرة لإثباته).
وهذا المذكور قول محمد، وهو المختار وبه أخذ الفقيه أبو الليث؛ لأنه لو لم يجز ذلك أدى إلى أستهلاك الأوقاف القديمة، والصحيح أنه يقبل بالتسامع في أصل الوقف دون شرطه؛ لأن أصله هو الذي يشتهر دون شرطه، وينبغي للشاهد بالتسامع أن يطلق أداء الشهادة فإذا فسر للقاضي أن شهادته مبنية على التسامع لم يقبل كما أن معاينة اليد في الملك مطلق لأداء الشهادة، ثم إذا فسر لا يسمع كذا هذا.