اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوقف

إذا لم يعمرها الحاكم ولا الساكن يفوت السكنى مطلقا، فالعمارة مع تحصيل السكنى أولى من التعطيل وللقاضي الولاية في ذلك كما لو أمتنع من الإنفاق على عبده أو بهيمته.
قال: (ويصرفُ ما انهدمَ من الوقفِ في عمارته، فإن أستغنى حُبسَ للحاجة، فإنْ تعذَّرَ إعادة العين بيْعَ في العمارة ولا يُقسم بين مستحقيه).
أما أن الحاكم يصرف ما أنهدم من الوقف وآلته في عمارته فلما مرّ من أن عمارة رقبة الوقف واجبة؛ ليبقى على وجه التأبيد، فإن لم يكن للوقف حاجة إليه في الحال أحتاط في حفظها لوقت الحاجة إليها فيصرفه في عمارتها؛ لئلا يتعذر حصولها وقت الضرورة فيبطل المقصود من الوقف فإن أمتنع صرف (عينها) في موضعها فإن الحاكم يبيعها ويصرف الثمن في المرمة صرفًا للبدل مقام المبدل عند تعذُرِ أستعماله، ولا يجوز قسمة البعض بين مستحقي الوقف لأنَّ حقّهم في المنفعة دون العين فإن العين حق الله تعالى فلا
فصل في إجارة الوقف (وإثباته)
قال: (يتبع شرط الواقف في إجارته، فإن أهمله قيل: يُطلقُ، وقيل: يُقَيدُ، بسنةٍ، ويختارُ للفتوى أن يؤجر الضياع ثلاث سنين وغيرها سنةً).
هذا الفصل جميعه من الزوائد: أما وجوب أتباع شرط الواقف فلأنه لم يخرج (عن) ملك نفسه إلا بشرط معلوم فيتقيد بما قيده به من الشرط، فإن أهمل ذلك ولم يقيد الإجارة بمدة قال المتقدمون من أصحابنا: يجوز إجارته أي مدة كانت. وقال المتأخرون: لا يجوز إجارته أكثر من سنة واحدة؛ لأنه إذا طالت مدة الإجارة أدى ذلك إلى تهلك الوقف (واندراسه)، وإنما قالوا ذلك لغلبة أهل الظلم والفسق، وقيل): يجوز في الضياع ثلاث سنين ولا يؤجر غيرهما إلا سنة واحدة. وهذا هو المختار للفتوى؛ لأن الرغبات في الضياع لا يتوفر إذا انقضت المدة عن ذلك (وفي غيرها لا ضرورة) إلى الزيادة على السنة فيتقيد بها.
قال: (ولا يؤجر إلا بالمثل).
لأن إجارة الوقف بدون أجرة المثل لا يصح لاشتماله على الإضراربالموقوف عليهم ودفع الضرر عن الفقراء واجب.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1781