أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب القسمة

وكذلك إذا قال: لم يُسَلَّم إليّ بعضُ نَصيبي، وهو نظيرُ الاختلاف في قدر المبيع، وسنبين التَّحالف وأحكامه في كتاب الدَّعوى إن شاء الله تعالى.
قال: (وإن اسْتُحِقّ بعضُ نصيب أحدِهم رَجَعَ في نصيبِ صاحبِه بقسطِهِ) كما في البيع، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تُفْسَخُ القِسْمةُ، وهو قولُ مُحمّد - رضي الله عنه - في رواية أبي
سليمان، ورَوَى أبو حفص - رضي الله عنه -: أنّه مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقيل (¬1): الخلافُ في بعض شائع في نصيبِ أحدِهما، أمّا المُعيّن لا يُفْسَخُ بالإجماع.
ولو استحقَّ نصيبٌ شائعٌ في الكلِّ انفسخت بالإجماع.
لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّ بالاستحقاقِ ظهر شريك ثالثٌ، ولا قسمة بدون رضاه.
¬__________
(¬1) قال في «الهداية» و «شرح الزاهدي»: ذكر القدوري الاختلاف في استحقاق بعض بعينه، وهكذا ذكر في «الأسرار»، والصحيح أنَّ الاختلاف في استحقاق بعض شائع من نصيب أحدهما، فأمّا في استحقاق بعض مُعَيَّن لا تفسخ القسمة بالإجماع، ولو استحقّ بعض شائع في الكلّ تفسخ بالاتفاق، فهذه ثلاثة أوجه، ولم يذكر قول محمد - رضي الله عنه -، وذكره أبو سليمان مع أبي يوسف - رضي الله عنه -، وأبو حفص مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو الأصح، وهكذا ذكره الإسبيجابي، قال: والصحيح قولهما، وعليه مشى الامام المحبوبي والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 288.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2817