تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
وفيه معنى اللُّغة، فكأنّه أَلْزَمَه بالحُكْمِ وأَخْبَرَهُ به، وفَرَغَ من الحكمِ بينهما أو فَرَغا من الخُصومة، وقَدَّرَ ما كان عليه وما له، وأقامَ قضاءَه مَقامَ صُلْحِهما وتَراضيهما؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما قاطِعٌ للخُصُومة.
اعلم أنّ (القَضاءَ بالحقِّ من أَقْوى الفَرائضِ وأشرفِ العِبادات)، وما من نبيٍّ من الأَنبياء إلا وأَمَره اللهُ تعالى بالقَضاء، وأَثْبَتَ لآدم اسم الخَليفة، وقال لنَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّه} [المائدة: 49]، وقال لداود - عليه السلام -: {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26].
ولأنّ فيه الأمرَ بالمعروف والنّهي عن المنكر، وإظهارَ الحقّ، وإنصافَ المظلوم من الظَّالم، وإيصالَ الحقّ إلى مستحقّه (¬1)، ولأجل هذه الأشياء شَرَعَ الله تعالى الشَّرائع، وأَرْسَلَ الرُّسل عليهم الصلاة والسَّلام.
والقَضاءُ على خمسةِ أَوْجه:
¬__________
(¬1) فكلُّ ذلك مِنَ الصفات الحميدة يميل إليها كلّ لبيب، ومحاسنُه لا تخفى على أحد، ولولا ذلك لفسدت البلاد والعباد، كما في التبيين4: 176.
اعلم أنّ (القَضاءَ بالحقِّ من أَقْوى الفَرائضِ وأشرفِ العِبادات)، وما من نبيٍّ من الأَنبياء إلا وأَمَره اللهُ تعالى بالقَضاء، وأَثْبَتَ لآدم اسم الخَليفة، وقال لنَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّه} [المائدة: 49]، وقال لداود - عليه السلام -: {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26].
ولأنّ فيه الأمرَ بالمعروف والنّهي عن المنكر، وإظهارَ الحقّ، وإنصافَ المظلوم من الظَّالم، وإيصالَ الحقّ إلى مستحقّه (¬1)، ولأجل هذه الأشياء شَرَعَ الله تعالى الشَّرائع، وأَرْسَلَ الرُّسل عليهم الصلاة والسَّلام.
والقَضاءُ على خمسةِ أَوْجه:
¬__________
(¬1) فكلُّ ذلك مِنَ الصفات الحميدة يميل إليها كلّ لبيب، ومحاسنُه لا تخفى على أحد، ولولا ذلك لفسدت البلاد والعباد، كما في التبيين4: 176.