تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
والفاسقُ (¬1) يجوز قَضاؤه كما تجوز شهادتُه، ولا يَنْبَغي أن يُولّى كما لا يَنْبَغي أن يُعْمل بشَهادتِه، وفي «النَّوادر»: عن أصحابنا: أنّه لا يجوز قَضاؤه.
¬__________
(¬1) الفاسق أهل للقضاء كما هو أهل للشَّهادة، إلا أنَّه لا ينبغي أن يقلَّد، ولو كان القاضي عدلاً ففسق بأخذ الرشوة لا ينعزل، ويستحقّ العزل، وإذا أخذ القضاء بالرَّشوة لا يصير قاضياً، وكذا لو قضى بالرشوة لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى، وقال بعض مشايخنا: إذا قُلِّد الفاسق ابتداءً يصحّ، ولو قُلِّد وهو عدل ينعزل بالفسق؛ لأنَّ المقلِّد اعتمد عدالته فلم يكن راضياً دونها، وعن علمائنا الثلاثة في النوادر: أنَّ الفاسقَ لا يصلح قاضياً، والظاهر هو الأوّل، وأنَّ العدالةَ شرطُ الأولوية، كما في الكنز والتبيين4: 175.
وأقسام الرشوة في القضاء أربعة:
1.الرَّشوة على تقليد القضاء والإمارة، وهي حرامٌ على الآخذ والمعطي.
2.ارتشاء القاضي؛ ليحكم، وهي حرامٌ ولو كان القضاء بحقّ؛ لأنَّه واجب عليه.
3.أخذ المال؛ ليسوي أَمره عند السُّلطانِ دفعاً للضرر أو جلباً للنفع، وهو حرام على
الآخذ فقط، وحيلة حلها: أن يستأجره يوماً إلى الليل أو يومين، فتصير منافعه مملوكة، ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للأمر الفلاني.
4.ما يدفع؛ لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله، حلالٌ للدافع حرام على الآخذ؛ لأنَّ دفع الضَّرر عن المسلم واجب، ولا يجوز أخذ المال ليفعل الواجب، كما في رد المحتار 5: 362.
¬__________
(¬1) الفاسق أهل للقضاء كما هو أهل للشَّهادة، إلا أنَّه لا ينبغي أن يقلَّد، ولو كان القاضي عدلاً ففسق بأخذ الرشوة لا ينعزل، ويستحقّ العزل، وإذا أخذ القضاء بالرَّشوة لا يصير قاضياً، وكذا لو قضى بالرشوة لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى، وقال بعض مشايخنا: إذا قُلِّد الفاسق ابتداءً يصحّ، ولو قُلِّد وهو عدل ينعزل بالفسق؛ لأنَّ المقلِّد اعتمد عدالته فلم يكن راضياً دونها، وعن علمائنا الثلاثة في النوادر: أنَّ الفاسقَ لا يصلح قاضياً، والظاهر هو الأوّل، وأنَّ العدالةَ شرطُ الأولوية، كما في الكنز والتبيين4: 175.
وأقسام الرشوة في القضاء أربعة:
1.الرَّشوة على تقليد القضاء والإمارة، وهي حرامٌ على الآخذ والمعطي.
2.ارتشاء القاضي؛ ليحكم، وهي حرامٌ ولو كان القضاء بحقّ؛ لأنَّه واجب عليه.
3.أخذ المال؛ ليسوي أَمره عند السُّلطانِ دفعاً للضرر أو جلباً للنفع، وهو حرام على
الآخذ فقط، وحيلة حلها: أن يستأجره يوماً إلى الليل أو يومين، فتصير منافعه مملوكة، ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للأمر الفلاني.
4.ما يدفع؛ لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله، حلالٌ للدافع حرام على الآخذ؛ لأنَّ دفع الضَّرر عن المسلم واجب، ولا يجوز أخذ المال ليفعل الواجب، كما في رد المحتار 5: 362.