تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
عليٍّ - رضي الله عنه - في مسجدِ الكوفةِ إلى الآن معروفة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما بُنِيت المساجد لذكر الله وللحكم» (¬1)؛ ولئلا يَشْتَبه على الغُرباء مَكانه.
(والجامعُ أَولى)؛ لأنّه أَشهرُ، وإن كان الخَصْمُ حائضاً أو نُفساء خَرَجَ القاضي إلى بابِ المسجد، فنَظَر في خُصُومتِها، أو أمر مَن يَفْصِلُ بينهما، كما لو
كانت المُنازعة في دابّة، فإنّه يخرج لاستماع الدَّعوى والإشارة إليها في الشَّهادة.
وإن جَلَسَ في بيتٍ جاز، ويَأذن للنّاس بالدُّخول فيه، ولا يَمْنَعُ أحداً من الدُّخول عليه، ويَجْلِسُ معه مَن كان يَجْلِسُ معه في المَسْجد.
ويكون الأَعوان بالبُعد عنه بحيث لا يَسْمعون ما يكون بينه وبين مَن تَقَدَّمَ إليه للخُصُومة.
ويُسْتَحَبُّ أن يَجْلِسَ معه قَريباً منه قَوْمٌ من أَهْل الفقه والدِّيانة، ولا بَأس بأن يَجْلِسَ وَحْدَه إذا كان عالماً بالقضاء.
قال: (ويَتَخِذُ مُتَرِجِماً وكاتِباً عَدْلاً مْسْلِماً له مَعْرفة بالفِقة)؛ لأنّه إذا لم يَكن عَدْلاً لا تُؤمن خِيانتُه، وإذا لم يكن مُسلماً لا يؤمن أن يَكْتُبَ ما لا تَقْتَضيه
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر إنّما هي لذكر الله - عز وجل -، والصلاة وقراءة القرآن» في صحيح مسلم1: 236.
(والجامعُ أَولى)؛ لأنّه أَشهرُ، وإن كان الخَصْمُ حائضاً أو نُفساء خَرَجَ القاضي إلى بابِ المسجد، فنَظَر في خُصُومتِها، أو أمر مَن يَفْصِلُ بينهما، كما لو
كانت المُنازعة في دابّة، فإنّه يخرج لاستماع الدَّعوى والإشارة إليها في الشَّهادة.
وإن جَلَسَ في بيتٍ جاز، ويَأذن للنّاس بالدُّخول فيه، ولا يَمْنَعُ أحداً من الدُّخول عليه، ويَجْلِسُ معه مَن كان يَجْلِسُ معه في المَسْجد.
ويكون الأَعوان بالبُعد عنه بحيث لا يَسْمعون ما يكون بينه وبين مَن تَقَدَّمَ إليه للخُصُومة.
ويُسْتَحَبُّ أن يَجْلِسَ معه قَريباً منه قَوْمٌ من أَهْل الفقه والدِّيانة، ولا بَأس بأن يَجْلِسَ وَحْدَه إذا كان عالماً بالقضاء.
قال: (ويَتَخِذُ مُتَرِجِماً وكاتِباً عَدْلاً مْسْلِماً له مَعْرفة بالفِقة)؛ لأنّه إذا لم يَكن عَدْلاً لا تُؤمن خِيانتُه، وإذا لم يكن مُسلماً لا يؤمن أن يَكْتُبَ ما لا تَقْتَضيه
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر إنّما هي لذكر الله - عز وجل -، والصلاة وقراءة القرآن» في صحيح مسلم1: 236.