تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
قال: (ولا يحضرُ دَعْوةً إلا العامّة): كالعُرس والخِتان؛ لأنّه لا تُهمةَ فيها، والإجابةُ سُنّةٌ (¬1)، ولا يجيب الخاصّة لمكان التُّهمة إلا إذا كانت من قريبٍ أو من جَرَت عادَتُه بذلك قَبْلَ القَضاء على التَّفْصيل المُتَقَدِّم، والعَشْرةُ فما دونها خاصّةٌ، وما فوقَها عامّةٌ.
وقيل: الخاصّةُ ما لو عَلِمَ أنّ القاضي لا يحضرُها لا يَعْمَلُها.
قال: (ويَعُودُ المرضى، ويَشْهدُ الجَنائز)؛ لأنّها من حقوقِ المسلم على المسلم على ما نَطَقَ به النَّصُّ (¬2)، ولا يُطيلُ مُكْثَه في ذلك المَجْلِس، ولا يُمَكِّنُ
أحداً من التَّكلُّم فيه بشيءٍ من الخُصومات.
قال: (فإن حَدَثَ له هَمٌّ أو نُعاسٌ، أو غَضَبٌ، أو جُوعٌ، أو عَطَشٌ، أو حاجةٌ حَيْوانيّةٌ كَفَّ عن القَضاء)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي القاضي، وهو غَضْبان» (¬3)، وفي رواية: «إلا وهو شَبْعان» (¬4)؛ ولأنّه يحتاج إلى الفِكر، وهذه الأَعْراضُ تمنعُ صِحّةَ الفِكر، فتُخِلُّ بالقَضاء.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعي إلى وليمة عرس فليجب» في صحيح مسلم 2: 1052.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السّلام، وعيادةُ
المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدَّعوة، وتشميتُ العاطس» في صحيح البخار2: 71.
(¬3) فعن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه، وكان بسجستان، بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يقضين حكم بين اثنين، وهو غضبان» في صحيح البخاري9: 65.
(¬4) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي القاضي بين اثنين، إلا وهو شبعان ريّان» في المعجم الأوسط5: 36، وسنن الدارقطني5: 367، ومسند الحارث1: 519.
وقيل: الخاصّةُ ما لو عَلِمَ أنّ القاضي لا يحضرُها لا يَعْمَلُها.
قال: (ويَعُودُ المرضى، ويَشْهدُ الجَنائز)؛ لأنّها من حقوقِ المسلم على المسلم على ما نَطَقَ به النَّصُّ (¬2)، ولا يُطيلُ مُكْثَه في ذلك المَجْلِس، ولا يُمَكِّنُ
أحداً من التَّكلُّم فيه بشيءٍ من الخُصومات.
قال: (فإن حَدَثَ له هَمٌّ أو نُعاسٌ، أو غَضَبٌ، أو جُوعٌ، أو عَطَشٌ، أو حاجةٌ حَيْوانيّةٌ كَفَّ عن القَضاء)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي القاضي، وهو غَضْبان» (¬3)، وفي رواية: «إلا وهو شَبْعان» (¬4)؛ ولأنّه يحتاج إلى الفِكر، وهذه الأَعْراضُ تمنعُ صِحّةَ الفِكر، فتُخِلُّ بالقَضاء.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعي إلى وليمة عرس فليجب» في صحيح مسلم 2: 1052.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السّلام، وعيادةُ
المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدَّعوة، وتشميتُ العاطس» في صحيح البخار2: 71.
(¬3) فعن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه، وكان بسجستان، بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يقضين حكم بين اثنين، وهو غضبان» في صحيح البخاري9: 65.
(¬4) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي القاضي بين اثنين، إلا وهو شبعان ريّان» في المعجم الأوسط5: 36، وسنن الدارقطني5: 367، ومسند الحارث1: 519.