تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
ويُكره له صومُ التَّطوُّع يوم القَضاء؛ لأنّه لا يخلو عن الجُوع.
ولا يُتْعبُ نفسَه بطول الجُلوس؛ لأنّه رُبَّما ضَجِرَ ومَلَّ ويَقْعُدُ طَرَفي النَّهار.
وإذا طَمِعَ في رضى الخَصمين رَدَّهما مَرّةً ومَرَّتين؛ لقول عُمر - رضي الله عنه -: «ردوا الخُصوم حتى يَصْطَلِحوا» (¬1)، وإن لم يَطْمَع أنفذَ القَضاء بينهما؛ لعدم المُوجِب للتَّأخير.
قال: (ولا يَبيعُ ولا يَشْتري في المَجْلس لنفسِهِ)؛ لما فيه من التُّهمة، ولا بَأس في غير المَجْلس، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يُكره أَيضاً، وإنّما يَبيعُ ويَشتري ممَّن لا يَعرفُه ولا يُحابيه.
قال: (ولا يَسْتَخلفُ على القَضاء، إلا أن يُفوَّضَ إليه ذلك)؛ لأنّه كالوَكيلِ عن الإمام، والوَكيلُ ليس له أن يُوكِّلَ إلا أن يُؤذنَ له.
¬__________
(¬1) فعن محارب بن دثار، قال عمر - رضي الله عنه -: «ردوا الخصوم إذا كانت بينهم القرابات، فإن فصل القضاء يورث بينهم العداوة» في تاريخ المدينة لابن شبة2: 769، ومصنف ابن
أبي شيبة11: 577، ومصنف عبد الرزاق8: 303، وسنن البيهقي الكبير6: 109.
ولا يُتْعبُ نفسَه بطول الجُلوس؛ لأنّه رُبَّما ضَجِرَ ومَلَّ ويَقْعُدُ طَرَفي النَّهار.
وإذا طَمِعَ في رضى الخَصمين رَدَّهما مَرّةً ومَرَّتين؛ لقول عُمر - رضي الله عنه -: «ردوا الخُصوم حتى يَصْطَلِحوا» (¬1)، وإن لم يَطْمَع أنفذَ القَضاء بينهما؛ لعدم المُوجِب للتَّأخير.
قال: (ولا يَبيعُ ولا يَشْتري في المَجْلس لنفسِهِ)؛ لما فيه من التُّهمة، ولا بَأس في غير المَجْلس، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يُكره أَيضاً، وإنّما يَبيعُ ويَشتري ممَّن لا يَعرفُه ولا يُحابيه.
قال: (ولا يَسْتَخلفُ على القَضاء، إلا أن يُفوَّضَ إليه ذلك)؛ لأنّه كالوَكيلِ عن الإمام، والوَكيلُ ليس له أن يُوكِّلَ إلا أن يُؤذنَ له.
¬__________
(¬1) فعن محارب بن دثار، قال عمر - رضي الله عنه -: «ردوا الخصوم إذا كانت بينهم القرابات، فإن فصل القضاء يورث بينهم العداوة» في تاريخ المدينة لابن شبة2: 769، ومصنف ابن
أبي شيبة11: 577، ومصنف عبد الرزاق8: 303، وسنن البيهقي الكبير6: 109.