تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
قال: (ولا يَقضي على غائبٍ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عليّ لا تقض لأحدِ الخَصْمين حتى تَسْمَعَ كلامَ الآخر» (¬1)، ولأنّ القَضاء لقطع المُنازعة، ولا مُنازعةَ بدون الإنكار، فلا وجه إلى القَضاء.
قال: (إلا أن يحضر مَن يقومُ مقامَه) إمّا بإنابتِهِ كالوكيلِ أو بإنابةِ الشَّرْعِ كالوَصيِّ من جهةِ القاضي، (أو يكون ما يَدَّعيه على الغائب سبباً؛ لما يَدَّعيه
على الحاضر): كمَن ادَّعى داراً في يدِ رجلٍ، فأَنْكَرَ فأَقام المُدَّعي البيِّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائبِ يُقضى بها على الحاضر والغائب.
وكذا لو ادَّعى شُفعةً وأنكر ذو اليد الشِّراء، فأَقام البَيِّنة أنّ ذا اليد اشتراها من الغائب يُقْضى على الحاضر والغائب جميعاً.
وكذا إذا شهدا على رجل، فقال: هما عبدان، فأَقام المشهودُ له البيِّنةَ أنّ مَوْلاهما أَعَتَقَهُما حكم بعتقهما في حقّ الحاضر والغائب جميعاً (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عليٍّ - رضي الله عنه -، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي، قال علي: فما زلت قاضياً بعد» في مسند أحمد1: 90، وسنن الترمذي3: 618، وحسنه.
(¬2) صورة المسألة كما في العناية7: 310: «إذا شهد شاهدان لرجل على رجل بحق من الحقوق، فقال المشهود عليه هما عبدا فلان الغائب، فأقام المشهود له بيّنة أن فلاناً الغائب أعتقهما، وهو يملكهما، تُقبل هذه الشَّهادة، والمدعى شيئان: المال على الحاضر والعتق على الغائب، والمدعي على الغائب سبب المدعي على الحاضر لا محالة؛ لأنّ ولاية الشهادة لا تنفك عن العتق بحال، فالقضاء فيهما على الحاضر قضاء على الغائب».
قال: (إلا أن يحضر مَن يقومُ مقامَه) إمّا بإنابتِهِ كالوكيلِ أو بإنابةِ الشَّرْعِ كالوَصيِّ من جهةِ القاضي، (أو يكون ما يَدَّعيه على الغائب سبباً؛ لما يَدَّعيه
على الحاضر): كمَن ادَّعى داراً في يدِ رجلٍ، فأَنْكَرَ فأَقام المُدَّعي البيِّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائبِ يُقضى بها على الحاضر والغائب.
وكذا لو ادَّعى شُفعةً وأنكر ذو اليد الشِّراء، فأَقام البَيِّنة أنّ ذا اليد اشتراها من الغائب يُقْضى على الحاضر والغائب جميعاً.
وكذا إذا شهدا على رجل، فقال: هما عبدان، فأَقام المشهودُ له البيِّنةَ أنّ مَوْلاهما أَعَتَقَهُما حكم بعتقهما في حقّ الحاضر والغائب جميعاً (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عليٍّ - رضي الله عنه -، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي، قال علي: فما زلت قاضياً بعد» في مسند أحمد1: 90، وسنن الترمذي3: 618، وحسنه.
(¬2) صورة المسألة كما في العناية7: 310: «إذا شهد شاهدان لرجل على رجل بحق من الحقوق، فقال المشهود عليه هما عبدا فلان الغائب، فأقام المشهود له بيّنة أن فلاناً الغائب أعتقهما، وهو يملكهما، تُقبل هذه الشَّهادة، والمدعى شيئان: المال على الحاضر والعتق على الغائب، والمدعي على الغائب سبب المدعي على الحاضر لا محالة؛ لأنّ ولاية الشهادة لا تنفك عن العتق بحال، فالقضاء فيهما على الحاضر قضاء على الغائب».