تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
وعن عُمر - رضي الله عنه -: «أنّه قَضَى في الجَدِّ بقَضايا مختلفة، فقيل له، فقال: ذاك على ما قَضَينا، وهذا على ما نَقْضي، ولم يفسخ الأَوّل» (¬1).
ولا اجتهادَ مع الكتاب، ولا مع السُّنّة المَشهورةِ؛ إذ لا اجتهاد إلا عند عدمِهما؛ لما تَقَدَّم من حديث مُعاذ - رضي الله عنه - (¬2)، ولا مع إجماع الجُمهور؛ لأنّه خِلافٌ وليس باختلافٍ، والمرادُ اختلافُ الصَّدْر الأَوَّل.
قال: (ولا يجوزُ قَضاؤه لمَن لا تُقْبَلُ شهادتُه له)؛ لأنّ المعنى الذي تُرَدُّ الشَّهادة له في القَضاء أَقْوى؛ لأنّه ألزم.
قال: (ويجوز لمَن قَلَّدَه وعليه)؛ لأنّه نائبٌ عن المسلمين لا عنه، ولهذا لا يَنْعَزلُ بموتِه.
¬__________
(¬1) فعن الحكم بن مسعود، قال: «شهدت عمر - رضي الله عنه - أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذه عام الأول بغير هذا، قال: وكيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئاً، فقال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي» في مصنف ابن أبي شيبة 16: 232.
وعن الحكم بن مسعود، قال: «أتينا عمر - رضي الله عنه - في المشركة فلم يشرك، ثم أتيناه العام المقبل فشرك، فقلنا له، فقال: تلك على ما قضيناه، وهذه على ما قضينا» في سنن الدارمي 1: 497، وسنن الدارقطني 5: 155، والسنن الصغير للبيهقي 4: 132، ومصنف عبد الرزاق 10: 249.
(¬2) سبق تخريجه في بداية كتاب أدب القاضي.
ولا اجتهادَ مع الكتاب، ولا مع السُّنّة المَشهورةِ؛ إذ لا اجتهاد إلا عند عدمِهما؛ لما تَقَدَّم من حديث مُعاذ - رضي الله عنه - (¬2)، ولا مع إجماع الجُمهور؛ لأنّه خِلافٌ وليس باختلافٍ، والمرادُ اختلافُ الصَّدْر الأَوَّل.
قال: (ولا يجوزُ قَضاؤه لمَن لا تُقْبَلُ شهادتُه له)؛ لأنّ المعنى الذي تُرَدُّ الشَّهادة له في القَضاء أَقْوى؛ لأنّه ألزم.
قال: (ويجوز لمَن قَلَّدَه وعليه)؛ لأنّه نائبٌ عن المسلمين لا عنه، ولهذا لا يَنْعَزلُ بموتِه.
¬__________
(¬1) فعن الحكم بن مسعود، قال: «شهدت عمر - رضي الله عنه - أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذه عام الأول بغير هذا، قال: وكيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئاً، فقال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي» في مصنف ابن أبي شيبة 16: 232.
وعن الحكم بن مسعود، قال: «أتينا عمر - رضي الله عنه - في المشركة فلم يشرك، ثم أتيناه العام المقبل فشرك، فقلنا له، فقال: تلك على ما قضيناه، وهذه على ما قضينا» في سنن الدارمي 1: 497، وسنن الدارقطني 5: 155، والسنن الصغير للبيهقي 4: 132، ومصنف عبد الرزاق 10: 249.
(¬2) سبق تخريجه في بداية كتاب أدب القاضي.