تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
وكذلك كُتُب رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى مَلِكِ الفُرسِ والرُّوم (¬1)، وإلى نُوَّابه في البلاد، قامت مَقام خِطابه لهم، حتى وَجَبَ عليهم ما أَمرهم به في كُتُبه كما وَجَب بخِطابه.
وإذا ثَبَتَ هذا فنقول:
كتابُ القاضي إلى القاضي كخِطابه له، ولو خاطبه بذلك وأَعلمه صَحّ، فكذلك كتابُه، وهو أن يَشْهَدَ الشُّهود عند القاضي أنّ لهذا على فلان الغائب كذا، فيَكْتُب القاضي إلى القاضي الذي الخُصْم في بلدِه، وهو نَقْلُ الشَّهادة، ولهذا يحكم المكتوبُ إليه برأيه، ولو كانت الشَّهادةُ على حاضر حَكَمَ عليه وكَتَبَ بحُكْمه، وهو السِّجل.
(و) يَكتبُ (في النِّكاح والدَّين والغَصْبِ والأَمانة المجحودة والمضاربة)؛ لأنّ ذلك دينٌ يُعْرَفُ بالوَصْف، (وفي النَّسب)؛ لأنّه يُعْرَفُ بذكر الأب والجَدِّ والقَبيلة وغير ذلك، (وفي العَقار)؛ لأنّه يُعرف بالحُدود.
(ولا يُقبلُ في المَنْقولات)؛ لأنّه يَحْتاج فيها إلى الشَّهادة للإشارة.
(وعن محمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه يُقبل في جميع المَنْقُولات، وعليه الفتوى)؛ للحاجة إليه، ويُمكن تعريفُه بأَوْصَافه ومِقْدارِه وغير ذلك.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النَّجاشي، وإلى كلِّ جبار يدعوهم إلى الله تعالى»، وليس بالنجاشي الذي صَلَّى عليه النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، في صحيح مسلم 3: 1397.
وإذا ثَبَتَ هذا فنقول:
كتابُ القاضي إلى القاضي كخِطابه له، ولو خاطبه بذلك وأَعلمه صَحّ، فكذلك كتابُه، وهو أن يَشْهَدَ الشُّهود عند القاضي أنّ لهذا على فلان الغائب كذا، فيَكْتُب القاضي إلى القاضي الذي الخُصْم في بلدِه، وهو نَقْلُ الشَّهادة، ولهذا يحكم المكتوبُ إليه برأيه، ولو كانت الشَّهادةُ على حاضر حَكَمَ عليه وكَتَبَ بحُكْمه، وهو السِّجل.
(و) يَكتبُ (في النِّكاح والدَّين والغَصْبِ والأَمانة المجحودة والمضاربة)؛ لأنّ ذلك دينٌ يُعْرَفُ بالوَصْف، (وفي النَّسب)؛ لأنّه يُعْرَفُ بذكر الأب والجَدِّ والقَبيلة وغير ذلك، (وفي العَقار)؛ لأنّه يُعرف بالحُدود.
(ولا يُقبلُ في المَنْقولات)؛ لأنّه يَحْتاج فيها إلى الشَّهادة للإشارة.
(وعن محمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه يُقبل في جميع المَنْقُولات، وعليه الفتوى)؛ للحاجة إليه، ويُمكن تعريفُه بأَوْصَافه ومِقْدارِه وغير ذلك.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النَّجاشي، وإلى كلِّ جبار يدعوهم إلى الله تعالى»، وليس بالنجاشي الذي صَلَّى عليه النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، في صحيح مسلم 3: 1397.