أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب أدب القاضي

وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يُقْبَلُ في العبد دون الأَمة؛ لكثرة إباقه دونها.
وعنه: أنّه يُقْبَل فيهما.
وصورته: أن يكتبَ أنّهم شهدوا عنده أنّ عَبْداً لفلان، ويَذْكُرُ اسمه وحِلْيَتَهُ وجِنْسَهُ آبقٌ منه، وقد أَخَذَه فلانٌ.
قال: (ولا يُقبل إلا ببيّنة أنّه كتابُ فلانٍ القاضي)؛ لأنّه للإلزام، ولا إلزام بدون البَيِّنة، ولأنّ الخَطَّ يُشْبِهُ الخَطَّ، والبَيِّنةُ تُعَيِّنُه، ويَكتُبُ اسم المَدَّعي والمُدَّعى عليه، ويَنْسبُهُما إلى الأبِ والجَدِّ والفَخِذِ والقَبيلة، أو إلى الصِّناعة، وإن لم يذكر الجَدَّ لم يجز إلا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإن كان في الفَخِذِ مثلُه في النَّسب لم يجز، ولا بُدّ من ذِكْر شيءٍ يَخُصُّه ويُعَيِّنُه حتى يزولَ الالتباس.
(ولا بُدّ أن يكتبَ إلى معلوم) بأن يقول: من فلان ابنِ فلان ابن فلانِ إلى
فلانِ ابنِ فلانِ ابنِ فلانٍ، (فإن شاء قال بعد ذلك: وإلى كلِّ مَن يَصِلُ إليه من قُضاة المسلمين، وإلا فلا) حتى يصيرَ المكتوب إليه معروفاً، والباقي يكون تَبَعاً.
(ويَقْرأُ الكِتاب على الشُّهُود ويُعْلِمُهُم بما فيه)؛ ليعلموا بما يَشْهَدون، (ويَخْتِمُه بحضرتهم ويحفظوا ما فيه)، حتى لو شهدوا أنّه كتابُ فلانٍ القاضي خَتْمَه، ولم يَشْهدوا بما فيه لا تُقْبَلُ؛ لأنّ الخَتْمَ يُشْبه الخَتْم، فمَتَى كان في يَدِ المُدَّعي يُتَوَّهَم التَّبديل.
(وتكون أَسْماؤهم داخل الكتاب بالأَب والجَدّ)؛ لنفي الالتباس.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2817