تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
(وأبو يوسف - رضي الله عنه -: لم يشترط شيئاً من ذلك لَمّا ابتلي بالقَضاء) تَسْهيلاً على النَّاس، (واختارَه السَّرَخْسي - رضي الله عنه -، وليس الخَبَرُ كالعِيان) (¬1).
قال أبو بَكر الرَّازيُّ - رضي الله عنه -: ولو كَتَبَ من فلانِ ابنِ فلان ابن فلان إلى كلّ مَن يَصِل إليه من قُضاة المسلمين وحُكَّامِهم ينبغي لكلِّ مَن وَرَدَ الكتاب عليه من القضاة أن يَقْبَلَه؛ لأنّ الخِطابَ جائزٌ لقوم مجهولين، فإنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إلى الآفاق ودعاهم إلى الإسلام ولم يَعْرِفْهُم، وكذلك أَمَرنا ونَهانا، وكُنّا مَجْهولين عنده، وصَحَّ خِطابُه ولزمَنا، والقُضاةُ اليوم عليه (¬2).
وينبغي أن يكون داخلَ الكتاب اسم القاضي الكاتِب والمكتوب إليه، وعلى العِنوان أيضاً، فلو كان على العِنوان وحَده لم تُقْبَلْ خِلافاً لأبي يوسف؛ لأنّ ما ليس تحت الخَتْم مُتَوَهَّمُ التَّبديل (¬3).
¬__________
(¬1) يعني أن أبا يوسف قبل أن يبتلى بقضاء، قال فيه مثل ما قالا، ولما ابتلي بالقضاء وعاين بما فيه، قال: جميعُ ذلك ليس بشرط تسهيلاً على النَّاس، وإن كان الاحتياطُ فيما قالا، كما في مجمع الأنهر2: 166، واكتفى أبو يوسف بأن يشهدهم أنه كتابه وعليه الفتوى، كما في «العزمية» عن «الكفاية»، وفي «الملتقى»: وليس الخبر كالعيان، كما في الدر المختار5: 434.
(¬2) وجوَّزه أبو يوسف - رضي الله عنه -، فإنه توسع بعد ما ابتلي بالقضاء، كما في الغرر والدرر2: 414، وفي المحيط8: 134: «وأبو يوسف - رضي الله عنه - توسع حين ابتلي بالقضاء، ورأى أحوال الناس، واستحسن في كثير من المسائل تسهيلاً للأمر على الناس»، وفي البناية9: 39: «وعليه عمل الناس اليوم».
(¬3) وفي الدر المختار والتنوير5: 434: «يكتب عنوانه في باطنه، وهو أن يكتب فيه
اسمه واسم المكتوب إليه وشهرتهما، فلو كان العنوان على ظاهره لم يقبل، قيل هذا في عرفهم، وفي عرفنا يكون على الظاهر فيعمل به».
قال أبو بَكر الرَّازيُّ - رضي الله عنه -: ولو كَتَبَ من فلانِ ابنِ فلان ابن فلان إلى كلّ مَن يَصِل إليه من قُضاة المسلمين وحُكَّامِهم ينبغي لكلِّ مَن وَرَدَ الكتاب عليه من القضاة أن يَقْبَلَه؛ لأنّ الخِطابَ جائزٌ لقوم مجهولين، فإنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إلى الآفاق ودعاهم إلى الإسلام ولم يَعْرِفْهُم، وكذلك أَمَرنا ونَهانا، وكُنّا مَجْهولين عنده، وصَحَّ خِطابُه ولزمَنا، والقُضاةُ اليوم عليه (¬2).
وينبغي أن يكون داخلَ الكتاب اسم القاضي الكاتِب والمكتوب إليه، وعلى العِنوان أيضاً، فلو كان على العِنوان وحَده لم تُقْبَلْ خِلافاً لأبي يوسف؛ لأنّ ما ليس تحت الخَتْم مُتَوَهَّمُ التَّبديل (¬3).
¬__________
(¬1) يعني أن أبا يوسف قبل أن يبتلى بقضاء، قال فيه مثل ما قالا، ولما ابتلي بالقضاء وعاين بما فيه، قال: جميعُ ذلك ليس بشرط تسهيلاً على النَّاس، وإن كان الاحتياطُ فيما قالا، كما في مجمع الأنهر2: 166، واكتفى أبو يوسف بأن يشهدهم أنه كتابه وعليه الفتوى، كما في «العزمية» عن «الكفاية»، وفي «الملتقى»: وليس الخبر كالعيان، كما في الدر المختار5: 434.
(¬2) وجوَّزه أبو يوسف - رضي الله عنه -، فإنه توسع بعد ما ابتلي بالقضاء، كما في الغرر والدرر2: 414، وفي المحيط8: 134: «وأبو يوسف - رضي الله عنه - توسع حين ابتلي بالقضاء، ورأى أحوال الناس، واستحسن في كثير من المسائل تسهيلاً للأمر على الناس»، وفي البناية9: 39: «وعليه عمل الناس اليوم».
(¬3) وفي الدر المختار والتنوير5: 434: «يكتب عنوانه في باطنه، وهو أن يكتب فيه
اسمه واسم المكتوب إليه وشهرتهما، فلو كان العنوان على ظاهره لم يقبل، قيل هذا في عرفهم، وفي عرفنا يكون على الظاهر فيعمل به».