أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب أدب القاضي

قال: (فإذا وَصَلَ إلى القاضي المكتوبِ إليه نَظَرَ في خَتْمِهِ، فإذا شَهدوا أنّه كتابُ فلان القاضي، سَلَّمَه إلينا في مجلسِ حكمِه وقَرأَه علينا وختمَه، فَتَحَه وقَرأه على الخَصْم وألزمه ما فيه)؛ لثبوتِ الحقِّ عليه.
(ولا يَقْبلُه إلا بحضرةِ الخَصْم)؛ لأنّه للإلزام كالشَّهادة لا يَسْمَعُها إلا بحضرةٍ الخَصم، ولا يفتحُه إلا بحضرتِه.
وقيل: يجوز؛ لأنّه ثَبَتَ بحضوره، فلا حاجة إليه حالة الفتح.
قال: (فإن مات الكاتبُ أو عُزِل أو خَرَجَ عن أهليّة القضاء) بأن جُنّ أو أُغمي عليه أو غير ذلك (قبل وصول كتابِه بَطَلَ)؛ لأنّ الكِتابَ كالخِطاب حالة وصوله، وهو بالموتِ خَرَجَ عن أهليّة الخَطاب، وبالعَزل وغيره صار كغيرِه من الرَّعايا.
(وإن ماتَ المَكتوبُ إليه بَطَلَ، إلا أن يكون قال بعد اسمه: وإلى كلِّ من يصل إليه من قضاةِ المسلمين)؛ لما بيّنّا.
(وإن مات الخصمُ نَفَذَ على ورثتِهِ)؛ لقيامهم مقامه.
(وإن لم يَكُن الخَصْمُ في بلدِ المكتوب إليه، وطَلَبَ الطَّالبُ أن يَسْمَعَ بيَّنته ويَكْتُبَ له كتاباً إلى قاضي البَلَدِ الذي فيه خَصْمُه كَتَبَ له)؛ للحاجة إليه، (ويَكتُبُ في كتابه نسخةَ الكتاب الأوّل أو معناه)؛ ليكتب بما ثَبَتَ عنده.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2817