أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب أدب القاضي

وقيل (¬1): يجوز في القِصاص؛ لأَنهما يَمْلِكَانِهِ، فيَمْلِكَانِ تفويضَه إلى غيرهما، والحدودُ حقُّ الله تعالى، فلا يجوز.
ويجوز في تضمين السَّرِقة دون القَطْع.
(ويُشْتَرطُ أن يكون من أهل القَضاء)؛ لأنّه يَلزَمُهما حكمُه كالقاضي، وتعتبرُ أهليَّتُه وقتَ الحُكْم والتَّحْكيم جميعاً.
(وله أن يَسمعَ البيّنةَ ويَقضي بالنُّكول والإقرار)؛ لأنّه حكمٌ شرعيٌّ، (فإذا
حكمَ لزمهما)؛ لولايتِه عليهما، (ولكلِّ واحدٍ منهما الرُّجوع قبل الحُكْم)؛ لأنّه إنّما ولي الحُكْم عليهما برضاهما، فإذا زال الرِّضا زالت الوِلاية كالقاضي مع الإمام.
¬__________
(¬1) وفي «الذخيرة»: تجوز في القصاص؛ لأنَّه مِنْ حقوق العباد، كما في الجوهرة2: 246.
وتخصيص القدوري الحدود والقصاص يدل على جواز التحكيم في سائر المجتهدات، كالكنايات في جعلها رجعية والطلاق المضاف، وهو الظاهر عن أصحابنا، وهو صحيح، لكنَّ المشايخ امتنعوا عن الفتوى بذلك, قال شمس الأئمة الحلواني - رضي الله عنه -: مسألة حكم المحكَّم تعلم ولا يفتى بها, وكان يقول: ظاهر المذهب أنَّه يجوز إلا أنَّ الإمامَ الأستاذ أبا علي النسفي - رضي الله عنه - كان يقول: يكتم هذا الفصل ولا يفتى به؛ كي لا يتطرق الجهال إلى ذلك فيؤدي إلى هدم مذهبنا، كما في العناية7: 318.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2817