تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
وحالمة ديناراً» (¬1): أي بالغٍ وبالغةٍ، والحَبَلُ والإحبال لا يكون إلا به، والحَيْضُ علامةُ البُلُوغ أيضاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صَلاةَ لحائضٍ إلا بخِمار» (¬2): أي بالغ.
وأمّا البُلُوغ بالسِّنّ، فالمذكورُ مذهبُ أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: بلوغُهما بتمام خمسَ عشرةَ سنةً (¬3)؛ لأنّه المعتاد الغالب، وعن ابن عُمر - رضي الله عنهم -، قال: «عُرضتُ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ أَربعَ عشرةَ سنةً فرَدَّني، وعُرِضْتُ عليه في السَّنة الثَّانية فأَجازني» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال: «بعثني النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كلّ أربعين مسنة، ومن كلِّ حالم ديناراً، أو عدله معافر» في سنن الترمذي3: 11، وسنن أبي داود2: 101، وسنن النسائي الكبرى3: 16، وصحيح ابن خزيمة4: 19، وصحيح ابن حبان11: 244.
(¬2) سبق تخريجه عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» في صحيح ابن حبان 4: 614.
(¬3) قال برهان الأئمة البرهاني: «وبه يفتى»، وقال النسفي: «ويفتى بالبلوغ فيهما بخمس عشرة سنة»، وقال صدر الشريعة: «فإن لم يوجد الاحتلام والحيض والحبل
فحتى يتم لهما خمس عشرة سنة، به يفتى»، وقال ابن ملك: «وقولهما رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى»، كما في التصحيح ص243.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه ـ أي: استعرضه مع الجيش ـ يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة فأجازني»، قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، وهو خليفة، فحدَّثته هذا الحديث، فقال: «إنَّ هذا لحدّ بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة» في صحيح البخاري 2: 948، وصحيح مسلم 3: 1490.
وأمّا البُلُوغ بالسِّنّ، فالمذكورُ مذهبُ أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: بلوغُهما بتمام خمسَ عشرةَ سنةً (¬3)؛ لأنّه المعتاد الغالب، وعن ابن عُمر - رضي الله عنهم -، قال: «عُرضتُ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ أَربعَ عشرةَ سنةً فرَدَّني، وعُرِضْتُ عليه في السَّنة الثَّانية فأَجازني» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال: «بعثني النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كلّ أربعين مسنة، ومن كلِّ حالم ديناراً، أو عدله معافر» في سنن الترمذي3: 11، وسنن أبي داود2: 101، وسنن النسائي الكبرى3: 16، وصحيح ابن خزيمة4: 19، وصحيح ابن حبان11: 244.
(¬2) سبق تخريجه عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» في صحيح ابن حبان 4: 614.
(¬3) قال برهان الأئمة البرهاني: «وبه يفتى»، وقال النسفي: «ويفتى بالبلوغ فيهما بخمس عشرة سنة»، وقال صدر الشريعة: «فإن لم يوجد الاحتلام والحيض والحبل
فحتى يتم لهما خمس عشرة سنة، به يفتى»، وقال ابن ملك: «وقولهما رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى»، كما في التصحيح ص243.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه ـ أي: استعرضه مع الجيش ـ يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة فأجازني»، قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، وهو خليفة، فحدَّثته هذا الحديث، فقال: «إنَّ هذا لحدّ بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة» في صحيح البخاري 2: 948، وصحيح مسلم 3: 1490.