تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
وله: قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه} [الأنعام: 152]، قال ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «ثماني عشرةَ سُنةً» (¬1)، وهي أقلُّ ما قيل فيه، فأخذنا به احتياطاً، هذا أَشُدُّ الصَّبيِّ، فأمّا أَشدُّ الرَّجل فأَرْبَعون، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: 15].
والأُنثى أسرعُ بُلُوغاً، فنُقْصَناها سَنةً.
فأمّا الحديثُ، فالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجيزُ غير بالغ، فإنّه رُوي: «أنّ رجلاً عَرَضَ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَه فردّه، فقال: يا رسول الله أَتَرُدُّ ابني وتجيز رافعاً وابني يَصْرَعُ رافعاً؟ فأَمرهما فاصطرعا فصَرَعَه فأجازه» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} [الأحقاف: 15] قال:
«ثلاث وثلاثون، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم - عليه السلام -» في المعجم الأوسط7: 53.
(¬2) فعن أم سَمُرَة بن جندب رضي الله عنها: «مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة، فخطبت، فجعلت تقول: لا أتزوج رجلاً إلا رجلاً يكفل لها بنفقة ابنها سمرة حتى يبلغ، فتزوَّجها رجلٌ من الأنصار على ذلك، وكانت معه في الأنصار، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض غلمان الأنصار في كلّ عام، فمَن بلغ منهم بعثه، فعرضهم ذات عام فمرّ به غلام، فبعثه في البعث، وعرض عليه سمرة من بعده فردّه فقال سمرة: يا رسول الله، أجزت غلاماً ورددتني ولو صارعني لصرعته، قال: فدونك فصارعه، قال: فصرعته فأجازني في البعث» في المعجم الكبير 7: 177، قال الهيثمي في مجمع الزّوائد 9621: «رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله ثقات».
والأُنثى أسرعُ بُلُوغاً، فنُقْصَناها سَنةً.
فأمّا الحديثُ، فالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجيزُ غير بالغ، فإنّه رُوي: «أنّ رجلاً عَرَضَ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَه فردّه، فقال: يا رسول الله أَتَرُدُّ ابني وتجيز رافعاً وابني يَصْرَعُ رافعاً؟ فأَمرهما فاصطرعا فصَرَعَه فأجازه» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} [الأحقاف: 15] قال:
«ثلاث وثلاثون، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم - عليه السلام -» في المعجم الأوسط7: 53.
(¬2) فعن أم سَمُرَة بن جندب رضي الله عنها: «مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة، فخطبت، فجعلت تقول: لا أتزوج رجلاً إلا رجلاً يكفل لها بنفقة ابنها سمرة حتى يبلغ، فتزوَّجها رجلٌ من الأنصار على ذلك، وكانت معه في الأنصار، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض غلمان الأنصار في كلّ عام، فمَن بلغ منهم بعثه، فعرضهم ذات عام فمرّ به غلام، فبعثه في البعث، وعرض عليه سمرة من بعده فردّه فقال سمرة: يا رسول الله، أجزت غلاماً ورددتني ولو صارعني لصرعته، قال: فدونك فصارعه، قال: فصرعته فأجازني في البعث» في المعجم الكبير 7: 177، قال الهيثمي في مجمع الزّوائد 9621: «رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله ثقات».