تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
وأَدْنى مُدّة يُصدَّقُ الغُلامُ فيها على البُلُوغ اثنتا عشرةَ سنةً، والجاريةُ تسع سنين، وقيل: غير ذلك، وهذا هو المختار.
(وإذا راهقا وقالا: بَلَغْنا صُدِّقا)؛ لأنّ ذلك لا يُعرف إلا من جهتِهما، فيُصَدَّقان فيه إذا احتمل الصِّدق.
قال: (ولا يُحْجَرُ على الحُرِّ العاقل البالغ، وإن كان سَفيهاً يُنْفِقُ ماله فيما لا مَصْلحةَ له فيه).
وقالا (¬1): يُحجرُ عليه، ويُمنع من التَّصرُّف في مالِه نظراً له؛ لأنّا حجرنا على الصَّبيِّ لاحتمال التَّبذير، فلأن نَحجُرَ على السَّفيه مع تَيَقُّنِهِ كان أَوْلى،
¬__________
(¬1) وبقولهما يفتى، كما في التنوير والدر 6: 148، وفي رد المحتار 6: 148: «صرح قاضي خان في كتاب الحيطان بأن الفتوى على قولهما، وهو صريح فيكون أقوى من الالتزام، كذا قال الشيخ قاسم في «تصحيحه»: ومراده أن ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر على الحر مصحح بالالتزام، وما وقع في قاضي خان من التصريح بأن الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح، فيكون هو المعتمد، وجعل عليه الفتوى مولانا في «فوائده» «منح»، وفي «حاشية الشيخ صالح»، وقد صرَّح في كثير من المعتبرات بأنّ الفَتوى على قولهما، وفي القُهُستانيّ عن التَّوضيح أنّه المُختار، اهـ، وأفتى به البَلخي وأبو القاسم كما ذكره في «المنح» عن «الخانية»».
(وإذا راهقا وقالا: بَلَغْنا صُدِّقا)؛ لأنّ ذلك لا يُعرف إلا من جهتِهما، فيُصَدَّقان فيه إذا احتمل الصِّدق.
قال: (ولا يُحْجَرُ على الحُرِّ العاقل البالغ، وإن كان سَفيهاً يُنْفِقُ ماله فيما لا مَصْلحةَ له فيه).
وقالا (¬1): يُحجرُ عليه، ويُمنع من التَّصرُّف في مالِه نظراً له؛ لأنّا حجرنا على الصَّبيِّ لاحتمال التَّبذير، فلأن نَحجُرَ على السَّفيه مع تَيَقُّنِهِ كان أَوْلى،
¬__________
(¬1) وبقولهما يفتى، كما في التنوير والدر 6: 148، وفي رد المحتار 6: 148: «صرح قاضي خان في كتاب الحيطان بأن الفتوى على قولهما، وهو صريح فيكون أقوى من الالتزام، كذا قال الشيخ قاسم في «تصحيحه»: ومراده أن ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر على الحر مصحح بالالتزام، وما وقع في قاضي خان من التصريح بأن الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح، فيكون هو المعتمد، وجعل عليه الفتوى مولانا في «فوائده» «منح»، وفي «حاشية الشيخ صالح»، وقد صرَّح في كثير من المعتبرات بأنّ الفَتوى على قولهما، وفي القُهُستانيّ عن التَّوضيح أنّه المُختار، اهـ، وأفتى به البَلخي وأبو القاسم كما ذكره في «المنح» عن «الخانية»».