تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
ولهذا يُمْنَعُ عنه ماله، ولا فائدة فيه بدون الحَجْر؛ لأنّه يُمكنه التَّبذير بما يَعْقِدُه من البِياعات الظّاهرة الخُسران، وقد رُوي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - باع على معاذ ماله وقضى
دُيُونَهُ» (¬1)، «وباع عمر - رضي الله عنه - مال أُسَيْفِعِ جُهَيْنة (¬2) لِسَفَهِه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن كعب بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَجَر على معاذ بن جبل - رضي الله عنه - ماله وباعه في دَين كان عليه» في السنن الصغرى 4: 430، ومعرفة السنن 10: 56، والمستدرك 2: 67، وصححه، والمعجم الأوسط 6: 105.
(¬2) وهو أُسَيْفَع الجهني، صحابي جليل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يشتري الرواحل، فيغالي بها، ثم يسرع السّير، فيسبق الحاجّ، فأفلس، فرُفع أمره إلى عمر - رضي الله عنه -. ينظر: الإصابة 1: 343.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «أيها الناس، إياكم والدَّيْن، فإنَّ أوله همٌّ وآخره حزنٌ، وإن أُسَيْفع جُهَيْنة قد رضي من دِينه وأمانته أن يُقَال: سَبَقَ الحاجَّ، فادَّانَ مُعْرِضاً فأصبح قد رِينَ به، ألاّ أني بائعٌ عليه ماله وقاسمٌ ثمنه بين غرمائه بالحصص، فمن كان له عليه دين فَلْيَغْدُ» في الموطأ 2: 770، ومشكل الآثار 9: 309، والسنن الصغرى 4: 432، وغيرها. فلم يُنْكِر عليه أحد من الصحابة، فكان هذا اتفاقاً منهم على أنه يُبَاع على المديون ماله. وقوله فادَّانَ مُعْرِضاً: أي استدان مُعْرِضاً: وهو الذي يعترض الناس فيستدين ما وجد، ممّن وَجَد، مهما أمكنه، ولا يبالي ممّن تبعه. وقوله: رِيْنَ: أي غلب، يُقَال: رِين بالرجل رَيناً: إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ومنه قوله تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون} [المطففين: 14]، كما في البناية 11: 93.
دُيُونَهُ» (¬1)، «وباع عمر - رضي الله عنه - مال أُسَيْفِعِ جُهَيْنة (¬2) لِسَفَهِه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن كعب بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَجَر على معاذ بن جبل - رضي الله عنه - ماله وباعه في دَين كان عليه» في السنن الصغرى 4: 430، ومعرفة السنن 10: 56، والمستدرك 2: 67، وصححه، والمعجم الأوسط 6: 105.
(¬2) وهو أُسَيْفَع الجهني، صحابي جليل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يشتري الرواحل، فيغالي بها، ثم يسرع السّير، فيسبق الحاجّ، فأفلس، فرُفع أمره إلى عمر - رضي الله عنه -. ينظر: الإصابة 1: 343.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «أيها الناس، إياكم والدَّيْن، فإنَّ أوله همٌّ وآخره حزنٌ، وإن أُسَيْفع جُهَيْنة قد رضي من دِينه وأمانته أن يُقَال: سَبَقَ الحاجَّ، فادَّانَ مُعْرِضاً فأصبح قد رِينَ به، ألاّ أني بائعٌ عليه ماله وقاسمٌ ثمنه بين غرمائه بالحصص، فمن كان له عليه دين فَلْيَغْدُ» في الموطأ 2: 770، ومشكل الآثار 9: 309، والسنن الصغرى 4: 432، وغيرها. فلم يُنْكِر عليه أحد من الصحابة، فكان هذا اتفاقاً منهم على أنه يُبَاع على المديون ماله. وقوله فادَّانَ مُعْرِضاً: أي استدان مُعْرِضاً: وهو الذي يعترض الناس فيستدين ما وجد، ممّن وَجَد، مهما أمكنه، ولا يبالي ممّن تبعه. وقوله: رِيْنَ: أي غلب، يُقَال: رِين بالرجل رَيناً: إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ومنه قوله تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون} [المطففين: 14]، كما في البناية 11: 93.