تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
تتمَّ لها أو تُفارقها؛ لأنّ رضاها بالنّقصان لم يصحّ، ويُخيّر الزَّوج؛ لأنّه ما رَضِي بالزِّيادة، وإن دَخَلَ بها لم يُخيّر ووجب مهر المِثْل، فلا فائدة في التَّخيير.
وأمّا الطَّلاقُ، فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاقٍ واقعٌ إلا طَلاق الصَّبيّ والمعتوه» (¬1)؛ ولأنّ كلّ مَن ملك النِّكاح وقع طلاقُه.
والعتقُ لوجودِ الأَهليّة، ويَسْعى العبد في قيمتِهِ لمكان الحَجْر عن التَّبرُّعات بالمال، إلا أنّ العِتقَ لا يَقبل الفَسخ فقُلنا بنفاذه، ووجوب السِّعاية نظراً للجانبين.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه لا يَسعى.
وأمّا التَّدبير؛ فلأنّه يُوجب حقّ العِتق، أو هو عِتقٌ من وجهٍ، فاعتبر بحقيقةِ العتق، إلا أنّه لا يَسْعى إلا بعد الموت، فإذا مات ولم يؤنس رشدُه سَعَى في قيمتِهِ مُدبَّراً كأنّه أَعتقه بعد التّدبير.
وأمّا الاستيلادُ، فإن وطئها فولدت وادّعاه ثَبَتَ نسبُه لحاجتِهِ إلى بقاءِ النَّسل، فلا تَسْعى إذا مات.
وكذلك إن أَقرَّ أنّها أُمُّ ولدِه ومعها ولدٌ، وإن لم يكن معها ولدٌ سَعَت في قيمتِها بعد الموت؛ لأنّه متهمٌ في ذلك، فصار كالعِتق.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله» في سنن الترمذي3: 488.
وأمّا الطَّلاقُ، فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاقٍ واقعٌ إلا طَلاق الصَّبيّ والمعتوه» (¬1)؛ ولأنّ كلّ مَن ملك النِّكاح وقع طلاقُه.
والعتقُ لوجودِ الأَهليّة، ويَسْعى العبد في قيمتِهِ لمكان الحَجْر عن التَّبرُّعات بالمال، إلا أنّ العِتقَ لا يَقبل الفَسخ فقُلنا بنفاذه، ووجوب السِّعاية نظراً للجانبين.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه لا يَسعى.
وأمّا التَّدبير؛ فلأنّه يُوجب حقّ العِتق، أو هو عِتقٌ من وجهٍ، فاعتبر بحقيقةِ العتق، إلا أنّه لا يَسْعى إلا بعد الموت، فإذا مات ولم يؤنس رشدُه سَعَى في قيمتِهِ مُدبَّراً كأنّه أَعتقه بعد التّدبير.
وأمّا الاستيلادُ، فإن وطئها فولدت وادّعاه ثَبَتَ نسبُه لحاجتِهِ إلى بقاءِ النَّسل، فلا تَسْعى إذا مات.
وكذلك إن أَقرَّ أنّها أُمُّ ولدِه ومعها ولدٌ، وإن لم يكن معها ولدٌ سَعَت في قيمتِها بعد الموت؛ لأنّه متهمٌ في ذلك، فصار كالعِتق.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله» في سنن الترمذي3: 488.