تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المأذون
وكذلك إذن القاضي والوصي لعبدِ اليتيم، وكذلك للصَّبيّ الذي يَعْقِل، فإن الحجرَ عليه إنّما كان خَوفاً من سوءِ تصرُّفه وعدمِ هدايتِه للأَصلح، فإذنهما لهما دليلُ صلاحيّة التَّصرُّف، فجاز تصرُّفُه.
(ويثبتُ بالصَّريح وبالدَّلالة كما لو رآه يَبيع ويَشْتري فَسَكت، وسَواء كان البَيْعُ للمُولى أو لغيره بأَمره أو بغير أَمره صَحيحاً أو فاسداً)؛ لأنّ سكوتَه عند هذه التَّصرُّفات دليلُ رضاه، كسكوتِ الشَّفيع عند تَصرُّف المُشتري.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يثبتُ بالدَّلالة؛ لأنَّ سكوتَه محتملٌ، وصار كالوَكيل.
ولنا: أنّ النَّاسَ إذا رأوه يَتَصَرَّفُ هذه التَّصرُّفات، والمولى ساكتٌ يعتقدون
رضاه بذلك، وإلا لمنعه، فيعاملونه معاملةَ المأذون، فلو لم يعتبر سكوته رضى يُفضى ذلك إلى الإضرار بهم، فوَجَبَ أن يكون سكوتُه رضى دفعاً للضَّرر عنهم.
قال: (ويَصيرُ مأذوناً بالإذن العَامِّ والخاصِّ)، فالعامُّ أن يقول لعبده: أذنت لك في التَّجارة، وأَذنت لك في البَيْع والشِّراء، ولا يُقيِّده بشيءٍ؛ لأنّ ذلك عامٌّ، فيتناول جميع الأنواع.
وكذلك إذا قال: أدّ إليّ الغَلّة، أو إن أَدَّيت إليّ ألفاً فأنت حرٌّ؛ لأنّه لا قُدْرةَ على ذلك إلا بالكسب، ولا كسبَ إلا بالتِّجارة.
ويجوز تصرُّفُه بالغُبْن.
وقالا: لا يجوز إذا كان غُبْناً فاحشاً؛ لأنّ الزِّيادة بمنزلة التَّبرُّع.
(ويثبتُ بالصَّريح وبالدَّلالة كما لو رآه يَبيع ويَشْتري فَسَكت، وسَواء كان البَيْعُ للمُولى أو لغيره بأَمره أو بغير أَمره صَحيحاً أو فاسداً)؛ لأنّ سكوتَه عند هذه التَّصرُّفات دليلُ رضاه، كسكوتِ الشَّفيع عند تَصرُّف المُشتري.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يثبتُ بالدَّلالة؛ لأنَّ سكوتَه محتملٌ، وصار كالوَكيل.
ولنا: أنّ النَّاسَ إذا رأوه يَتَصَرَّفُ هذه التَّصرُّفات، والمولى ساكتٌ يعتقدون
رضاه بذلك، وإلا لمنعه، فيعاملونه معاملةَ المأذون، فلو لم يعتبر سكوته رضى يُفضى ذلك إلى الإضرار بهم، فوَجَبَ أن يكون سكوتُه رضى دفعاً للضَّرر عنهم.
قال: (ويَصيرُ مأذوناً بالإذن العَامِّ والخاصِّ)، فالعامُّ أن يقول لعبده: أذنت لك في التَّجارة، وأَذنت لك في البَيْع والشِّراء، ولا يُقيِّده بشيءٍ؛ لأنّ ذلك عامٌّ، فيتناول جميع الأنواع.
وكذلك إذا قال: أدّ إليّ الغَلّة، أو إن أَدَّيت إليّ ألفاً فأنت حرٌّ؛ لأنّه لا قُدْرةَ على ذلك إلا بالكسب، ولا كسبَ إلا بالتِّجارة.
ويجوز تصرُّفُه بالغُبْن.
وقالا: لا يجوز إذا كان غُبْناً فاحشاً؛ لأنّ الزِّيادة بمنزلة التَّبرُّع.