أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المأذون

وله: أنّه يتصرَّفُ بأَهليتِهِ كالحُرِّ، وهذه تجارةٌ فتجوز، والصَّبيُّ المأذونُ على هذا الخلاف.
والخاصُّ أن يأذنَ له في التِّجارة في نوعٍ خاصّ بأن يقول له: أَذنت لك في البَرِّ أو في الصَّرف أو في الخِياطة أو في الصِّياغة، فإنّه يصير مأَذوناً في جميع التِّجارات والحِرَف.
وكذلك إذا نَهاه عن التِّجارة في نوع خاصٍّ.
وكذلك لو قال: أَذِنت لك في التِّجارة في البَرّ دون البحر.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: يختصُّ بما قَيَّدَه به؛ لأنّه يستفيدُ التَّصرُّف بإذنه كالوكيل.
ولنا: ما بيَّنّا أنّه فكُّ الَحجر ورفعُ السَّبب الذي كان لأَجله محجوراً، فبعده يتصرَّفُ لنفسه بأهليتِه كما بعد الكتابة، وفَكُّ الحَجْر يوجد بالإذن في نوعٍ واحدٍ؛ لأنّ الضَّرر الذي يلحق بالمولى لا يتفاوت بين نوع ونوع، فيلغو التَّقييد، ويبقى قوله: اتّجر، وليس كالوَكيل؛ لأنّه يصحُّ بقوله: أَذِنت لك في التِّجارة، ولا يصحُّ التَّوكيلُ به؛ لأنّه مجهولٌ.
أمّا رفعُ الحجر إسقاطُه، والجهالةُ لا تُبْطلُه، ولا يَرْجِعُ على العبد بالعُهْدة في تصرُّفاتِهِ ويرجعُ على الوكيل، ولو اقتصر على قوله: أذنت لك صَحّ، وفي التَّوكيل لا يصحّ.
والصَّبيُّ يَتَصَرَّفُ لنفسه في مالِه، فلا يكون نائباً.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2817