أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المأذون

قال: (ولو أَذِن له بشراءٍ طَعام الأكل وثيابِ الكِسْوةِ لا يَصيرُ مأذوناً)؛ لأنّه استخدامٌ وليس بتجارةٍ؛ لأنَّ التِّجارةَ ما يطلبُ منه الرِّبح، ولأنّه لو اعتبرناه إذناً، أدّى إلى سدِّ باب الاستخدام، وفيه من الفَسادِ ما لا يخفى.
قال: (وللمأذون أن يَبيعَ ويشتري)؛ لأنّه أصلُ التِّجارة، (ويوكِّلَ)؛ لأنّه قد لا يُمكنُه المُباشرةُ بنفسِهِ في بعضِ الأَحوال، (ويُبْضعَ ويُضاربَ)؛ لأنّ ذلك من التِّجارة، (ويُعيرَ)؛ لأنّ ذلك من أفعال التُّجار، (ويَرْهنَ ويَسترهنَ)؛ لأنّه وفاءٌ واستيفاءٌ، وهما من توابع البَيع، (ويُؤجرَ ويَستأجرَ ويُسْلِمَ ويَقْبَلَ السَّلَم)؛ لأنّ كلَّ ذلك من صَنيع التِّجار.
(ويُزارعَ ويَشتري طَعاماً ويَزْرَعَه)؛ لأنّه تجارةٌ يقصدُ بها الرِّبح، (ويُشاركَ عناناً)؛ لأنّها من أَفعال التُّجار، وله أن يؤاجر نفسَه؛ لأنّه يحصل به الرِّبحَ والاكتسابَ، وهو المقصود.
(ولو أقرَّ بدين أو غصب أو وديعة جاز)؛ لأنّه لو لم يصحّ لامتنع النّاس من معاملتِه، ولأنّ الغَصبَ مبادلةٌ.
(ولا يَتَزَوَّجَ)؛ لأنّه ليس من التَّجارة، فلو تزوَّجَ أُخذ بالمهر بعد الحرية، (ولا يُزوِّج مماليكه).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُزوِّجُ الأمةَ؛ لأنّه نوعُ تجارةٍ، وهو وجوبُ نفقتِها على غيره، بخلاف العبدِ؛ لأنّه يوجب عليه نفقةَ زوجته.
ولهما: أّنه ليس تجارة، ولهذا لا يملكه في العبدِ، ونفقتُها ليست بتجارةٍ، ولأنّ الزَّواجَ عَيْبٌ في الأَمة.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2817