تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإكراه
قال: (وإن أُكرِهَ على طَلاقٍ أو عِتاقٍ ففعل وَقَعَ)؛ لما بَيَّنا أنّه معتبرٌ بالهَزْل؛ لأنّهما يجريان مَجْرَى واحداً في عدم الرّضا، وقد بيَّنّا أنّ الإكراهَ لا يَسْلِبُ القَصد، فقد قَصَدَ وقوعَ الطَّلاق والعتاق على منكوحتِهِ وعبدِهِ فيَقَعُ.
(ويرجعُ على المكرِه بقيمةِ العبد، والولاءُ للمعتِق)؛ لما بيّنّا أنّه آلةٌ له، فانضاف إليه، فله تَضْمينُه.
(وفي الطَّلاق بنصفِ المهر إن كان قبل الدُّخول وبما يلزمه من المتعة عند عدم التَّسمية)؛ لأنّه أكّد ما كان على شَرَفِ السُّقوط بأن تجيء الفُرقةُ من قبلِها، فكان إتلافاً لهذا القَدْر من المال، فيُضاف إليه، بخلاف ما بعد الدُّخول؛ لأنّ المهرَ تأكّد بالدُّخول.
وهكذا النَّذر واليمين والظِّهار والرَّجعة والإيلاء والفيء باللِّسان؛ لأنّ هذه الأشياء لا تَقْبَلُ الفسخَ، وتصحُّ مع الهَزْل.
والخُلْعُ يمينٌ أو طَلاقٌ، وعليها البَدَلُ إن كانت طائعةً.
ولا شيءَ عليه فيما وَجَبَ بالنَّذر واليَمين؛ لأنّه لا مُطالب له في الدنيا فلا يطلبه فيها.
والنِّكاح كالطَّلاق، فإن كان بمهر المِثْل أو أقلَّ لم يرجع بشيءٍ؛ لأنّه وَصَلَ إليه عِوَضُ ما خَرَجَ من ملكِهِ، وإن كان أكثرَ من مهر المثل بطلت الزّيادة؛ لأنّ الرِّضا شرطٌ للزوم الزِّيادة، وقد فاتَت.
وإن أُكرهَتْ المرأةُ، فإن كان الزَّوج كفؤاً بمهر المِثْل جازَ، ولا ترجعُ بشيءٍ؛ لما بيّنّا، وإن كان أَقلَّ، فالزَّوج إمّا أن يُتِمَّ لها مهرَ الِمثْل أو يُفارقها، ولا
(ويرجعُ على المكرِه بقيمةِ العبد، والولاءُ للمعتِق)؛ لما بيّنّا أنّه آلةٌ له، فانضاف إليه، فله تَضْمينُه.
(وفي الطَّلاق بنصفِ المهر إن كان قبل الدُّخول وبما يلزمه من المتعة عند عدم التَّسمية)؛ لأنّه أكّد ما كان على شَرَفِ السُّقوط بأن تجيء الفُرقةُ من قبلِها، فكان إتلافاً لهذا القَدْر من المال، فيُضاف إليه، بخلاف ما بعد الدُّخول؛ لأنّ المهرَ تأكّد بالدُّخول.
وهكذا النَّذر واليمين والظِّهار والرَّجعة والإيلاء والفيء باللِّسان؛ لأنّ هذه الأشياء لا تَقْبَلُ الفسخَ، وتصحُّ مع الهَزْل.
والخُلْعُ يمينٌ أو طَلاقٌ، وعليها البَدَلُ إن كانت طائعةً.
ولا شيءَ عليه فيما وَجَبَ بالنَّذر واليَمين؛ لأنّه لا مُطالب له في الدنيا فلا يطلبه فيها.
والنِّكاح كالطَّلاق، فإن كان بمهر المِثْل أو أقلَّ لم يرجع بشيءٍ؛ لأنّه وَصَلَ إليه عِوَضُ ما خَرَجَ من ملكِهِ، وإن كان أكثرَ من مهر المثل بطلت الزّيادة؛ لأنّ الرِّضا شرطٌ للزوم الزِّيادة، وقد فاتَت.
وإن أُكرهَتْ المرأةُ، فإن كان الزَّوج كفؤاً بمهر المِثْل جازَ، ولا ترجعُ بشيءٍ؛ لما بيّنّا، وإن كان أَقلَّ، فالزَّوج إمّا أن يُتِمَّ لها مهرَ الِمثْل أو يُفارقها، ولا