تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
وفي رواية: «واليمين على مَن أنكر» (¬1).
ويروى أنّ حَضْرميّاً وكِنْديّاً اختصما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء، فقال للمدعي: «ألك بيِّنةٌ؟ قال: لا، فقال: لك يمينه ليس لك غير ذلك» (¬2).
فنَبْدأُ بمعرفةِ المدَّعي والمدَّعى عليه؛ إذ هو الأصلُ في الباب، ونَبْني عليه عامّة مسائله.
قال: (المدَّعي: مَن لا يُجْبَرُ على الخُصُومة، والمُدَّعَى عليه: مَن يُجْبَرُ).
وقيل: المُدَّعي: مَن يُضِيفُ إلى نفسِهِ ما ليس بثابتٍ، والمُدَّعَى عليه: مَن يَتَمَسَّكُ بما هو ثابتٌ بظاهر اليد، فلو ادّعي على رجلٍ دينٌ فادّعَى الوَفاء والبَراءة صارَ مدّعياً لدعواه ما ليس بثابت، وهو فَراغُ ذمّته بعد اتفاقهما على الشُّغل.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن، وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬2) فعن علقمة بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إنَّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أَزرعها ليس له فيها حقّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إنَّ الرجلَ فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض» في صحيح مسلم1: 123.
ويروى أنّ حَضْرميّاً وكِنْديّاً اختصما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء، فقال للمدعي: «ألك بيِّنةٌ؟ قال: لا، فقال: لك يمينه ليس لك غير ذلك» (¬2).
فنَبْدأُ بمعرفةِ المدَّعي والمدَّعى عليه؛ إذ هو الأصلُ في الباب، ونَبْني عليه عامّة مسائله.
قال: (المدَّعي: مَن لا يُجْبَرُ على الخُصُومة، والمُدَّعَى عليه: مَن يُجْبَرُ).
وقيل: المُدَّعي: مَن يُضِيفُ إلى نفسِهِ ما ليس بثابتٍ، والمُدَّعَى عليه: مَن يَتَمَسَّكُ بما هو ثابتٌ بظاهر اليد، فلو ادّعي على رجلٍ دينٌ فادّعَى الوَفاء والبَراءة صارَ مدّعياً لدعواه ما ليس بثابت، وهو فَراغُ ذمّته بعد اتفاقهما على الشُّغل.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن، وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬2) فعن علقمة بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إنَّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أَزرعها ليس له فيها حقّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إنَّ الرجلَ فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض» في صحيح مسلم1: 123.