تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
وإن كان الرَّجلُ مَشهوراً لا يحتاج إلى ذكر النَّسب؛ لوجود التَّعريف بدونه.
وكذلك يجب على الشُّهود ذكر الحدود، كما مرّ.
قال: (ثمّ يَذْكُر أنّه في يدِ المدَّعى عليه، وأنّه يُطالبه به)؛ لأنّه إذا لم يَكُن في يدِه لا يكون خَصماً، والحقُّ له فلا يُستوفى إلا بطلبِهِ، ولأنّه يحتمل أنّه في يدِه رَهْناً أو مْحْبوساً بالثَّمن، فإذا طالبَه زال الاحتمال، ولا يثبتُ كونُه في يدِه إلا ببيّنةٍ أو علمِ القاضي، ولا يثبتُ بتصادقهما نفياً لتهمةِ المُواضعة؛ لجَواز أنّه في يدِ غيره، بخلاف المَنقول؛ لأنّ اليدَ فيه مشاهدةٌ.
قال: (وإذا صَحَّت الدَّعوى سأل القاضي المُدَّعى عليه)؛ لينكشف وجه الحُكم، ولوجوبِ الجَواب عليه، (فإن اعترفَ، أو أقام المدّعِي بيّنةً قَضَى عليه).
أمّا الاعتراف؛ فلأنّه لا تُهمةَ فيه، قال تعالى: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة} [القيامة: 14]: أي شاهدٌ.
وأمّا البَيّنةُ؛ فلأنّها مُشتقةٌ من البَيان، وهو الإظهارُ، فهي تُظهر الحقَّ وتَكشفُ صِدقَ الدَّعوى فيقضي بها، وعلى هذا إجماعُ المسلمين.
وكذلك يجب على الشُّهود ذكر الحدود، كما مرّ.
قال: (ثمّ يَذْكُر أنّه في يدِ المدَّعى عليه، وأنّه يُطالبه به)؛ لأنّه إذا لم يَكُن في يدِه لا يكون خَصماً، والحقُّ له فلا يُستوفى إلا بطلبِهِ، ولأنّه يحتمل أنّه في يدِه رَهْناً أو مْحْبوساً بالثَّمن، فإذا طالبَه زال الاحتمال، ولا يثبتُ كونُه في يدِه إلا ببيّنةٍ أو علمِ القاضي، ولا يثبتُ بتصادقهما نفياً لتهمةِ المُواضعة؛ لجَواز أنّه في يدِ غيره، بخلاف المَنقول؛ لأنّ اليدَ فيه مشاهدةٌ.
قال: (وإذا صَحَّت الدَّعوى سأل القاضي المُدَّعى عليه)؛ لينكشف وجه الحُكم، ولوجوبِ الجَواب عليه، (فإن اعترفَ، أو أقام المدّعِي بيّنةً قَضَى عليه).
أمّا الاعتراف؛ فلأنّه لا تُهمةَ فيه، قال تعالى: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة} [القيامة: 14]: أي شاهدٌ.
وأمّا البَيّنةُ؛ فلأنّها مُشتقةٌ من البَيان، وهو الإظهارُ، فهي تُظهر الحقَّ وتَكشفُ صِدقَ الدَّعوى فيقضي بها، وعلى هذا إجماعُ المسلمين.