تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
غائبةٌ أو حاضرةٌ في البلد ولم يُحْضِرها، ولأنّ اليَمينَ بدلٌّ عن البَيِّنة، وإذا قَدَر على الأَصلِ بَطَلَ حُكْمُ الخَلَف.
قال: (وإن نَكَلَ يَقْضِي عليه بالنُّكول) (¬1)؛ لأنّ النُّكولَ اعترافٌ، وإلا يحلف دفعاً للضَّرر عنه وقطعاً للخُصومة، فكان نكولُه إقراراً أو بدلاً فيقضي به.
(فإن قَضَى عليه أول ما نَكَلَ جاز)؛ لأنّه حُجّةٌ كالإقرار، (والأولى أن يَعرضَ عليه اليَمين ثلاثاً)، ويُخبرُه أنّ من مذهبِهِ القَضاء بالنُّكول؛ لأنّه فَصْلٌ مجتهدٌ فيه، فرُبَّما يخفى عليه حكمُه، فإذا عَرَضَ عليه ثلاثاً وأَبى قَضَى عليه،
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عوف من أهل فلسطين: «أَمَرت امرأةٌ وليدةً لها أن تضطجع عند زوجها، فحسب أنَّها جاريته، فوقع عليها وهو لا يشعر، فقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أحلفوه لمَاَ شعر، فإن أبى أن يحلف فارجموه، وإن حلف فاجلدوه مائة جلدة، واجلدوا امرأته مائة جلدة، واجلدوا الوليدة الحد» في شرح مشكل الآثار 15: 177، وقال الطحاوي: «ففي هذا الحديث حَكَمَ عثمان - رضي الله عنه - لإبائه الحلف بحكم الإقرار، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافاً منهم إياه في ذلك، ولا إنكاراً منهم إياه عليه، وفي ذلك شد ما وصفنا».
قال: (وإن نَكَلَ يَقْضِي عليه بالنُّكول) (¬1)؛ لأنّ النُّكولَ اعترافٌ، وإلا يحلف دفعاً للضَّرر عنه وقطعاً للخُصومة، فكان نكولُه إقراراً أو بدلاً فيقضي به.
(فإن قَضَى عليه أول ما نَكَلَ جاز)؛ لأنّه حُجّةٌ كالإقرار، (والأولى أن يَعرضَ عليه اليَمين ثلاثاً)، ويُخبرُه أنّ من مذهبِهِ القَضاء بالنُّكول؛ لأنّه فَصْلٌ مجتهدٌ فيه، فرُبَّما يخفى عليه حكمُه، فإذا عَرَضَ عليه ثلاثاً وأَبى قَضَى عليه،
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عوف من أهل فلسطين: «أَمَرت امرأةٌ وليدةً لها أن تضطجع عند زوجها، فحسب أنَّها جاريته، فوقع عليها وهو لا يشعر، فقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أحلفوه لمَاَ شعر، فإن أبى أن يحلف فارجموه، وإن حلف فاجلدوه مائة جلدة، واجلدوا امرأته مائة جلدة، واجلدوا الوليدة الحد» في شرح مشكل الآثار 15: 177، وقال الطحاوي: «ففي هذا الحديث حَكَمَ عثمان - رضي الله عنه - لإبائه الحلف بحكم الإقرار، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافاً منهم إياه في ذلك، ولا إنكاراً منهم إياه عليه، وفي ذلك شد ما وصفنا».