أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

نومه) (¬1)؛ لحديث المستيقظ (¬2).
ثمّ قيل: إن كان الإناءُ صغيراً يَرفعه بيدِه اليُسرى يُصبُّ على اليُمنى، ثمَّ باليُمنى فيُصبُّ على اليُسرى؛ لتقع البَداءة باليُمنى، كما هو السُّنَّة (¬3).
وإن كان الإناءُ كبيراً يُدخل أَصابع يَده اليُسرى مَضمومةً دون الكفّ (¬4)،
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في تصحيحه ص134 - 135: «الأصح أنه سُنّة مطلقاً، نصّ عليه في شرح الهداية، وقال في الجواهر: قوله إذا استيقظ، هذا الشرط وقع اتفاقاً؛ لأنه إذا لم يكن استيقظ وأراد الوضوء، السنة غسل اليدين، وقال نجم الأئمة في الشرح: قال في المحيط والتحفة وجميع الأئمة البخاريين: إنه سنة على الإطلاق»، وصحَّح السنية عامة الكتب المعتمدة، وفي غنية المستملي ص20، «والشرط في الحديث خرج مخرج العادة فلا يعمل بمفهومه إجماعاً فيسن غسل اليدين أول الوضوء مطلقا فأنهما آلة التطهير».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسنّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنَّه لا يدري أين باتت يده» في صحيح البخاري ر162، وصحيح مسلم ر237.
(¬3) أي كما هو ثابت بالسنة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم» في صحيح ابن حبان: 370، وسنن ابن ماجه1: 141، والمعجم الأوسط2: 21، وموارد الظمآن
1: 350، والبداء باليمنى مستحبة.
(¬4) أي لا يدخل الكف؛ لأنه لو أدخل الكفّ صار الماء مستعملاً: أي صار الماء الملاقي للكف مستعملاً إذا انفصل لا جميع ماء الإناء. كما في البحر1: 19.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 2817