أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

ويأخذ الماء، فيَغسل يديه؛ لوقوع الكفاية بذلك، ولا يَكتفي بدون ذلك في العادة (¬1).
قال: (وتسميةُ الله تعالى في ابتدائه)؛ لمواظبتِه - صلى الله عليه وسلم - عليها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهوراً لجميع بدنه، ومَن توضّأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهوراً لما أصاب الماء» (¬2).
قال: (والسِّواك)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - واظب عليه، وقال: «أوصاني خليلي جبريل - عليه السلام - بالسِّواك» (¬3).
¬__________
(¬1) أي لأن دون ذلك من الماء لا يكفي لتحقيق المقصود في غسل اليد.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن توضأ فذكر اسم الله على وضوئه كان طهوراً لجسده، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه كان طهوراً لأعضائه» في سنن الدارقطني1: 74، وسنن البيهقي 1: 44.
والأولى في الاستدلال بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمَن لا وضوء له، ولا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله عليه» في المستدرك 1: 246، وصححه، وسنن الترمذي 1: 38، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» في سنن الدارمي1: 187، ومسند عبد بن حميد 1: 285، وغيرها، والمراد نفي الفضيلة والكمال، كما في منحة السلوك1: 84.
(¬3) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تسوكوا، فإن السواك مطهرة للفم، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك، حتى لقد خشيت أن يفرض علي، وعلى أمتي، ولولا أن أشق على أمتي لفرضته عليهم» في سنن ابن ماجة1: 106، وضعفه ابن قطلوبغا في التعريف1: 4.
وعن عائشة رضي الله عنها: «السِّواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» في صحيح البخاري 2: 682 معلّقاً، وسنن النَّسائي الكبرى 1: 64، والمجتبى 1: 10، وصحيح ابن حبان 3: 349.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 2817