تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
وما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بشاهدٍ ويمين» (¬1)، فمردودٌ لوجوه:
أحدُها: أنّه مخالفٌ للكتاب؛ لأنّه تعالى أوجب الحقّ للمُدَّعِي بشهادةِ رجلين، ونَقَلَه عند عدمهما إلى شهادةِ رجلٍ وامرأتين، فالنَّقل إلى غيرِه خلاف الكتاب، أو نقول: الزِّيادة عليه خلافُ الكتاب.
الثَّاني: أنّه وَرَدَ في حادثةٍ عامّةٍ مختلفةٍ بين السَّلف، فلو كان ثابتاً لارتفع الخلاف، فلمّا لم يرتفع دلّ على عدم ثبوتِه.
الثَّالث: أنّه خبرُ آحاد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البيّنة على المدعي» مشهورٌ قريبٌ من التَّواتر فلا يُعارضه؛ لأنّ خبرَ الآحاد إذا وَرَدَ مُعارضاً للخبر المشهور يُرَدُّ.
الرَّابع: رَدَّه أئمةُ الحديث: كيحيى بن معين (¬2) وغيره (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد» في صحيح البخاري 2: 949، وسنن ابن ماجة 2: 793، ومسند أحمد 1: 318، والموطأ 2: 721.
(¬2) قال الدوري في تاريخ يحيى عنه: ليس هذ الحديث بمحفوظ، كما في الإخبار2: 235.
(¬3) وهذا الحديث أَنكره المروي عنه حديث ربيعة بن عبد الرَّحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «قضى بشاهد ويمين»، فإنَّ عبدَ العزيز بن محمد الدراوردي قال: لقيت سهيلاً فسألته عن رواية ربيعة عنه هذا الحديث فلم يعرفه، وكان يقول بعد ذلك: حدثني ربيعة عنّي، فأَصحابُنا لم يقبلوا هذا الحديث؛ لانقطاعه بإنكار، كما في كشف الأسرار للبخاري3: 61.
أحدُها: أنّه مخالفٌ للكتاب؛ لأنّه تعالى أوجب الحقّ للمُدَّعِي بشهادةِ رجلين، ونَقَلَه عند عدمهما إلى شهادةِ رجلٍ وامرأتين، فالنَّقل إلى غيرِه خلاف الكتاب، أو نقول: الزِّيادة عليه خلافُ الكتاب.
الثَّاني: أنّه وَرَدَ في حادثةٍ عامّةٍ مختلفةٍ بين السَّلف، فلو كان ثابتاً لارتفع الخلاف، فلمّا لم يرتفع دلّ على عدم ثبوتِه.
الثَّالث: أنّه خبرُ آحاد، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البيّنة على المدعي» مشهورٌ قريبٌ من التَّواتر فلا يُعارضه؛ لأنّ خبرَ الآحاد إذا وَرَدَ مُعارضاً للخبر المشهور يُرَدُّ.
الرَّابع: رَدَّه أئمةُ الحديث: كيحيى بن معين (¬2) وغيره (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد» في صحيح البخاري 2: 949، وسنن ابن ماجة 2: 793، ومسند أحمد 1: 318، والموطأ 2: 721.
(¬2) قال الدوري في تاريخ يحيى عنه: ليس هذ الحديث بمحفوظ، كما في الإخبار2: 235.
(¬3) وهذا الحديث أَنكره المروي عنه حديث ربيعة بن عبد الرَّحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «قضى بشاهد ويمين»، فإنَّ عبدَ العزيز بن محمد الدراوردي قال: لقيت سهيلاً فسألته عن رواية ربيعة عنه هذا الحديث فلم يعرفه، وكان يقول بعد ذلك: حدثني ربيعة عنّي، فأَصحابُنا لم يقبلوا هذا الحديث؛ لانقطاعه بإنكار، كما في كشف الأسرار للبخاري3: 61.