تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
وكذا لو أَقامَ البَيِّنةَ قَبْلَ القَضاء؛ لاحتمال أنّه يَغيبُ قَبْلَ القَضاء، فيَتَعَذَّرُ القَضاء.
فيكفَلُه مدّةَ إحضار الشُّهود على ما يُروى عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاثةَ أيّام، ألا تَرى أنّه بمُجَرَّدِ الدَّعوى عند القاضي يُعْدِيهِ (¬1) إحياءً للحُقوق كذا هذا.
ويَكْتَفي بالكَفيل أن يكون مَعروفاً؛ ليحصل التَّوَثُّق، ولا يُشْتَرُط كونه مَلِيّاً أو تاجراً، فإن امتنعَ أن يُعْطِيَه كَفيلاً أَمَره القاضي بالملازمةِ على الوَجْه الذي ذَكَرْنا في أَدَب القاضي.
(وإن كان غَريباً يُلازمه مقدارَ مجلسِ القاضي)؛ لأنّ ملازمتَه أكثر من ذلك تَضُرُّه وتمنعُه من سَفَره من غير حُجّة، بخلاف المُقيم؛ إذ لا ضرر عليه في ذلك، وهذا إذا كان حَقّاً لا يَسقط بالشُّبهة.
أمّا الحدودُ والقِصاصُ في النَّفس فلا يأخذ منه كَفيلاً.
وقالا: يأخذ منه كَفيلاً في حَدّ القَذْف، وفي السَّرقة إن ادّعى المال.
قال: (ولا يُسْتَحْلَفُ في النِّكاح والرَّجعة والفَيء في الإيلاء والرِّق والاستيلادِ والنَّسب والوَلاء والحُدود).
¬__________
(¬1) أَيْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَيَأْمُرُ بِإِحْضَارِ خَصْمِهِ، كما في المغرب1: 307.
فيكفَلُه مدّةَ إحضار الشُّهود على ما يُروى عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاثةَ أيّام، ألا تَرى أنّه بمُجَرَّدِ الدَّعوى عند القاضي يُعْدِيهِ (¬1) إحياءً للحُقوق كذا هذا.
ويَكْتَفي بالكَفيل أن يكون مَعروفاً؛ ليحصل التَّوَثُّق، ولا يُشْتَرُط كونه مَلِيّاً أو تاجراً، فإن امتنعَ أن يُعْطِيَه كَفيلاً أَمَره القاضي بالملازمةِ على الوَجْه الذي ذَكَرْنا في أَدَب القاضي.
(وإن كان غَريباً يُلازمه مقدارَ مجلسِ القاضي)؛ لأنّ ملازمتَه أكثر من ذلك تَضُرُّه وتمنعُه من سَفَره من غير حُجّة، بخلاف المُقيم؛ إذ لا ضرر عليه في ذلك، وهذا إذا كان حَقّاً لا يَسقط بالشُّبهة.
أمّا الحدودُ والقِصاصُ في النَّفس فلا يأخذ منه كَفيلاً.
وقالا: يأخذ منه كَفيلاً في حَدّ القَذْف، وفي السَّرقة إن ادّعى المال.
قال: (ولا يُسْتَحْلَفُ في النِّكاح والرَّجعة والفَيء في الإيلاء والرِّق والاستيلادِ والنَّسب والوَلاء والحُدود).
¬__________
(¬1) أَيْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَيَأْمُرُ بِإِحْضَارِ خَصْمِهِ، كما في المغرب1: 307.