اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

واختار الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه - الفتوى على قولهما (¬1)؛ لعموم البَلْوى.
ثمّ عندهما كلُّ نَسبٍ يَثْبُتُ من غير دَعوى المال: كالبُنوَّةِ والزَّوجيّةِ والمملوكيّةِ يُسْتَحْلَفُ عليه، وكلُّ نَسَبٍ لو أَقرَّ به لا يثبتُ إلا بدَعوى المال كالأخ والعمِّ لا يُسْتَحْلَفُ إلا إذا ادَّعى بسببِهِ مالاً أو حَقّاً: كدَعْوى الإرثِ وعدم الرُّجوع في الهبةِ ونحوه.
قال: (ويُسْتَحْلَفُ في القِصاص) بالإجماع، (فإن نَكَلَ اقتصَّ منه في الأَطراف وفي النُّفوس يُحْبَسُ حتى يَحْلِفَ أو يُقِرَّ).
¬__________
(¬1) قال القاضي فخر الدين: الفتوى على أنَّه يستحلف في الأشياء الست، كما في الكنز 4: 297؛ لعموم البلوى، ثم ذكر الفيء في الإيلاء والرجعة، وقال في الفتاوى الكبرى: وعليه الفتوى، وهو مختار أبي الليث، وكذا قال في التتمة: «اختار الفقيه أبو اليث قولهما، وكذلك الصدر الشهيد اختار قولهما، وقال في الخلاصة: قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: الاستحلاف يجري في النكاح عندهما، وهو المختار للفتوى، وقال الإمام أبو القاسم الزوزني في شرح المنظومة: ذكر القاضي الإمام فخر الدين المشهور بقاضي خان في كتاب القضاء في باب القضاء في الأيمان، أنَّ المنكر يستحلف في الأشياء الستة عندهما، فإذا نكل يحبس حتى يقرّ أو يحلف، والفتوى على هذا، قال الزوزني: وبه كنت أعمل بالري وبأصبهان، واعتمده الزيلعي، واختار فخر الإسلام علي البزدويّ قولهما للفتوى، واختيار المتأخرين من مشايخنا: أنَّ القاضي ينظر في حال المدعى عليه، فإن رآه متعنتاً يحلّفه أخذاً بقولهما، وإن رآه مظلوماً لا يحلّفه أخذاً بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو نظير ما اختاره شمس الأئمة في التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم، كما في التصحيح ص 427 - 428.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 2817