اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدّعوى

وقالا: يَلزمُه الأَرشُ فيهما؛ لأنّ النُّكولَ إقرارٌ فيه شبهةُ العَدَم، فلا يثبتُ منه القِصاص، فيجب المالُ سيما إذا ادّعى الوليُّ العَمدَ والآخرُ الخطأ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأطرافَ تجري مجرى الأموال، فيَجري فيها البَذْل حتى لو قال لغيره: اقطع يدي فقطعها لا شيءَ عليه، وهذا دليلُ البَذْل، إلا أنّه لا يُباح له القَطع؛ لأنّه لا فائدةَ له فيه، والبَذلُ هنا مُفيدٌ لانقطاع الخُصُومة.
ولا كذلك النَّفس فلا يجري فيها البَذْل، وإذا امتنع القِصاص في النَّفْس، واليَمينُ مُسْتَحَقّةٌ عليه يحبسُ بها كما في القَسامة.
قال: (وإن ادَّعَت عليه طَلاقاً قبلَ الدُّخول اسْتُحْلِفَ)؛ لأنّه دعوى مال، (فإن نَكَلَ قُضِي عليه بنصف المَهر)؛ لما مَرّ.
وكذا إذا ادَّعت الصَّدَاق في النِّكاح يُسْتَحْلَفُ؛ لأنّها دَعَوى مال، ويَثْبُتُ المالُ بالنُّكول دون النِّكاح، وقد مَرّ.
(واليَمينُ باللهِ تعالى لا غَيْر)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليذر» (¬1).
(وتُغلَّظُ بأَوصافِهِ إن شاء القاضي).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت»
في صحيح البخاري3: 180، وصحيح مسلم2: 1267.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 2817